تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الواحد مع أن هذا الوهم فاسد من أصله كما قرر في محله ، ولا من الأمور المتجددة ( 1 ) التي لم يعهد الاعتماد فيها على خبر الواحد في زمان النبي صلى اللّه عليه وآله والأئمة عليهم السلام والصحابة ، ولا مما يندر اختصاص ( 2 ) معرفته ببعض دون بعض ، مع أن هذا لا يمنع من التعويل على نقل العارف به لما ذكر . ويدلّ عليه مع ذلك ما دل على حجية خبر الثقة العدل بقول مطلق ، وما اقتضى كفاية الظن فيما لا غنى عن معرفته ولا طريق إليه غيره غالبا . إذ من المعلوم شدة الحاجة إلى معرفة أقوال علماء الفريقين وآراء سائر أرباب العلوم لمقاصد شتى لا محيص عنها كمعرفة المجمع عليه والمشهور والشاذ من الأخبار والأقوال والموافق للعامة أو أكثرهم والمخالف لهم والثقة والأوثق والأورع والأفقه وكمعرفة اللغات وشواهدها المنثورة والمنظومة وقواعد العربية التي عليها يبتنى استنباط المطالب الشرعية وفهم معاني الأقارير والوصايا وسائر العقود والإيقاعات المشتبهة ، وغير ذلك مما لا يخفى على المتأمل . ولا طريق إلى ما اشتبه من جميع ذلك غالبا سوى النقل الغير الموجب
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك احتمال القدح أو الجزم به على تقدير كون المذكورات من الأمور المتجدّدة إنّما هو فيما إذا أريد إثبات الحجّية بالسّيرة ، لا بغيرها من الأدلّة اللفظيّة أو العقليّة فتدبّر . ( 2 ) الموجود في نسخ الكتاب وفي نسخة عندي من الرّسالة للمحقّق المتقدّم ذكره ، هذا الّذي عرفت نقله وهو إمّا غلط من النّاسخ أو سهو من قلم المحقّق المذكور قدّس سرّه وحقّ العبارة أن يقول ولا ممّا يختصّ معرفته ببعض والأمر في ذلك سهل بعد وضوح المراد .