تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
لا باعتبار ما انكشف ( 1 ) منه لناقله بحسب ادعائه » . فهنا مقامان : الأول : حجيته بالاعتبار الأول وهي مبتنية من جهتي الثبوت والإثبات ( 2 ) على مقدمات الأولى دلالة اللفظ على السبب ، وهذه لا بدّ من اعتبارها وهي متحققة ظاهرا ( 3 ) في الألفاظ المتداولة بينهم ما لم يصرف عنها صارف ، وقد يشتبه الحال ( 4 ) إذا كان النقل بلفظ الإجماع في مقام الاستدلال ، لكن من
شرح
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ ما أفاده قدّس سرّه مخالف لما أفاده شيخنا قدّس سرّه من عدم الفرق في الحجّية فيما تعلّق نقله بالسّبب الملازم لقول المعصوم عليه السلام بين جعل الحجّة نقله الكاشف عن السّنة عن حسّ أو المنكشف من حيث ضمّه إلى الكاشف . ( 2 ) الفرق بين الجهتين إنّما هو بحسب الاعتبار ، وإلّا فليس هنا أمران . ( 3 ) ما أفاده مخالف أيضا لما أفاده شيخنا قدّس سرّه فيما تقدّم من عدم دلالة اللّفظ على السّبب من حيث كون الإجماع حقيقة في اتّفاق الكلّ في عصر واحد لا جميع الأعصار ، فاتّحاد معنى الإجماع عند الفريقين الّذي استشهد به لا يقتضي ، إلّا إرادة اتّفاق الكلّ في عصر واحد عند الإطلاق ومن المعلوم عدم ملازمته لقول المعصوم عليه السلام على ما عرفت تفصيل القول فيه ، نعم اتّفاق الكلّ في جميع الأعصار يلازم لقول الإمام عليه السلام ، كما لا يبعد إرادته من كلامه نظرا إلى قوله : ( وربما بالغوا في أمره ) إلى آخره ، إلّا أنّك قد عرفت الكلام في إمكان تحصيله من طريق الحسّ والوجدان . ( 4 ) من حيث توهّم أنّ الوجه في دعوى الإجماع ليس تحصيل الفتاوى في نفس المسألة ، بل من جهة حصول العلم بقول الإمام عليه السلام فيها من طريق المكاشفة أو السّماع الغير المتعارف فيدّعي الإجماع حتّى يقبل منه ، وهذا بخلاف
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 163 | ميرزا محمد حسن الآشتياني