تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
إحساس ما هو ملزوم للمخبر به عادة كالخبر الحسي في وجوب القبول ، وقد تقدم الوجهان في كلام السيد الكاظمي في شرح الوافية . لكنك قد عرفت سابقا القطع بانتفاء هذا الاحتمال خصوصا إذا أراد الناقل اتفاق علماء جميع الأعصار ، نعم لو فرضنا قلة العلماء في عصر بحيث يحاط بهم أمكن دعوى اتفاقهم عن حس ، لكن هذا غير مستلزم عادة لموافقته قول الإمام عليه السلام ، نعم يكشف عن موافقته بناء على طريقة الشيخ المتقدمة التي لم تثبت عندنا وعند الأكثر . ثمّ إذا علم عدم استناد دعوى اتفاق العلماء المتشتتين في الأقطار الذي يكشف عادة عن موافقة الإمام عليه السلام ، إلّا إلى الحدس الناشئ عن أحد الأمور المتقدمة التي مرجعها إلى حسن الظن ، أو الملازمات الاجتهادية ، فلا عبرة بنقله لأن الإخبار بقول الإمام عليه السلام حدسي غير مستند إلى حس ملزوم له عادة ليكون نظير الإخبار بالعدالة المستندة إلى الآثار الحسية والإخبار بالاتفاق أيضا حدسي . نعم يبقى هنا ( 1 ) شيء وهو أن هذا المقدار من النسبة المحتمل استناد
شرح
( 1 ) المراد من حجّية خبر الحاكي بالنّسبة إلى النّسبة المحتمل رجوعه فيها إلى الحسّ والوجدان في الكتب في قبال الاجتهاد والنّظر في تحصيل الفتاوى هو الأخذ بظاهر النّسبة المقتضي لرجوع الحاكي إلى الوجدان والإحساس في الكتب والبناء على ذلك ، لا الزّائد على ذلك بمعنى جعل الحكاية حجّة شرعيّة في المسألة بالمعنى المبحوث عنه في المقام كيف وهو خلاف صريح كلماته كما لا يخفى كما أنّ المراد من قوله قدّس سرّه بعد ذلك فنقل الإجماع غالبا ، إلّا ما شذّ حجّة إلى آخره هو كونه طريقا بالنّسبة إلى صدور الفتوى منهم من حيث رجوع النّاقل إلى الحسّ بالنّظر إلى ظاهر النسبة ، كما يفصح عنه صريح كلامه
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 157 | ميرزا محمد حسن الآشتياني