الناقل فيها إلى الحس يكون خبره حجة فيها ، لأنّ ظاهر الحكاية محمول على الوجدان ، إلّا إذا قام هناك صارف والمعلوم من الصارف هو عدم استناد الناقل إلى الوجدان والحس في نسبة الفتوى إلى جميع من ادعى إجماعهم .
وأمّا استناد نسبة الفتوى إلى جميع أرباب الكتب المصنفة في الفتاوى إلى الوجدان في كتبهم بعد التتبع فأمر محتمل لا يمنعه عادة ولا عقل .
وما تقدم من المحقق السبزواري من ابتناء دعوى الإجماع على ملاحظة الكتب الموجودة عنده حال التأليف ، فليس عليه شاهد بل الشاهد على خلافه وعلى تقديره فهو ظن لا يقدح في العمل بظاهر النسبة فإن نسبة الأمر الحسي إلى شخص ظاهر في إحساس الغير إياه من ذلك الشخص ، وحينئذ فنقل الإجماع غالبا ، إلّا ما شذ حجة بالنسبة إلى صدور الفتوى عن جميع المعروفين من أهل الفتاوى .
ولا يقدح في ذلك أنا نجد الخلاف في كثير من موارد دعوى الإجماع ، إذ من المحتمل إرادة الناقل ما عدا المخالف فتتبع كتب من عداه ونسب الفتوى إليهم ، بل لعله اطلع على رجوع من نجده مخالفا ، فلا حاجة إلى حمل كلامه على من عدا المخالف .
وهذا المضمون المخبر به عن حس وإن لم يكن مستلزما بنفسه عادة لموافقة قول الإمام عليه السلام ، إلّا أنه قد يستلزمه بانضمام أمارات أخر يحصلها المتتبع أو بانضمام أقوال المتأخرين من دعوى المسألة الإجماع .
شرح
لقول الإمام عليه السلام والدّلالة الثّانوية بملاحظة وجود سائر الأجزاء مثلا ، كما إذا كانت الفتاوى المحكيّة بانضمام ما حصلها المحكيّ له سببا للعلم برأي الإمام عليه السلام .