تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
. . . . . . . .
شرح
في المقام لا كونه حجّة شرعيّة في المسألة ، فإنّ كان هذا المقدار من الفتاوى الّتي بني على كون إخبار العادل بها عن حسّ على تقدير تحقّقه ملازما لرأي المعصوم عليه السلام بضميمة ما حصله من الأقوال والأمارات بني على اعتباره بالنسبة إليه ويترتّب ملزوم المجموع في مرحلة الظّاهر عليه وهو قول المعصوم عليه السلام ، كما هو المفروض ، إذ لا فرق في حجّية خبر العادل على تقدير العموم بين تعلّقه بتمام السّبب الكاشف عنه أو بجزئه إذا التّأمل والتّوقف في ترتيب المسبّب في صورة العلم بوجود بعض أجزاء السّبب والشّكّ في الجزء الآخر إنّما هو من جهة الشّك في وجود السّبب الناشئ عن الشّك في وجود هذا المشكوك ، فإذا أخبر به العادل وحكم الشّارع بتصديقه وعدم الاعتناء باحتمال كذبه كان هذا في معنى الحكم بترتيب المسبّب عليه في مرحلة الظّاهر ، كما هو ظاهر وليس هذا المعنى مختصّا بالجزء بل يجري في غيره ممّا يعتبر في تحقّق المطلوب كالشرط مثلا فيما فرض وجود ذات المشروط في محلّ وشكّ في ترتّب الآثار من جهة الشّك في وجود الشّرط ، بل لا يختصّ بالأدلّة والأمارات ويجري في الأصول أيضا فإنّه كثيرا ما يجري الاستصحاب في وجود الأجزاء والشّرائط فيما فرض الشّك في بقاء جزء على صفة الجزئيّة ، أو في بقاء شرط من الشّروط مع فرض العلم بتحقّق سائر ما يعتبر في تحقّق المركب أو المشروط ، ضرورة عدم اختصاص الاستصحاب الموضوعي بالشّك في بقاء تمام الموضوع لا من جهة الشّك في جزء أو شرط منه أو جريانه في الموضوع مع كون الشّك فيه مسبّبا عن الشّك في الجزء والشّرط كما توهّم على ما سيجيء تفصيله في محلّه إن شاء اللّه تعالى فالمراد من قوله قدّس سرّه بعد ذلك . وبالجملة فمعنى حجّية خبر العادل وجوب ترتيب إلى آخره أعمّ من الدّلالة الاستقلاليّة الابتدائية ، كما إذا كانت الفتاوى المحكيّة عن حسّ بأنفسها ملازمة