تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
مثلا إذا ادعى الشيخ قدس سره الإجماع على اعتبار طهارة مسجد الجبهة ، فلا أقل من احتمال أن يكون دعواه مستندة إلى وجدان الحكم في الكتب المعدة للفتوى ، وإن كان بإيراد الروايات التي يفتي المؤلف بمضمونها ، فيكون خبره المتضمن لإفتاء جميع أهل الفتوى بهذا الحكم حجة في مسألة فيكون كما لو وجدنا الفتاوى في كتبهم ، بل سمعناها منهم وفتواهم وإن لم تكن بنفسها مستلزمة عادة لموافقة الإمام عليه السلام ، إلّا أنا إذا ضممنا إليها فتوى من تأخر عن الشيخ من أهل الفتوى وضم إلى ذلك أمارات أخر فربما حصل من المجموع القطع بالحكم لاستحالة تخلف هذه جميعها عن قول الإمام عليه السلام وبعض هذا المجموع وهو اتفاق أهل الفتاوى المأثورة عنهم وإن لم يثبت لنا بالوجدان ، إلّا أن المخبر قد أخبر به عن حس فيكون حجة كالمحسوس لنا . وكما أن مجموع ما يستلزم عادة لصدور الحكم عن الإمام عليه السلام إذا أخبر به العادل عن حس قبل منه وعمل بمقتضاه ، فكذا إذا أخبر العادل ببعضه عن حس . وتوضيحه بالمثال الخارجي أن نقول إن خبر مائة عادل أو ألف مخبر بشيء مع شدة احتياطهم في مقام الإخبار يستلزم عادة ثبوت المخبر به في الخارج ، فإذا أخبرنا عادل بأنه قد أخبر ألف عادل بموت زيد وحضور دفنه فيكون خبره بإخبار الجماعة بموت زيد حجة فيثبت به لازمه العادي وهو موت زيد ، وكذلك إذا أخبر العادل بإخبار بعض هؤلاء وحصلنا أخبار الباقي بالسماع نعم لو كانت الفتاوى المنقولة إجمالا بلفظ الإجماع على تقدير ثبوتها لنا بالوجدان مما لا يكون بنفسها ، أو بضميمة أمارات أخر مستلزمة عادة