. . . . . . . .
شرح
بين مطلق المتعارضين من الأدلّة من غير فرق بين الرّوايات في الأحكام وغيرها ، كما يظهر من دعوى العلّامة قدس سره وغيره الإجماع على وجوب الأخذ بأقوى الدّليلين مطلقا فيحكم بالتّرجيح والتخيير في المقام أيضا في مورد وجود المزيّة وعدمها وإن لم نقل بعموم في دليل التّرجيح والتّخيير لمطلق المتعارضين وأنّ غاية ما هناك قيام الدّليل عليهما في المتعارضين من الرّوايات كالأخبار العلاجيّة فيحكم بالتّوقّف من حيث كونه مقتضى الأصل في تعارض ما كان مناط اعتباره الطّريقيّة ، والرّجوع إلى الأصل الموافق لأحدهما على تقدير وجوده والتّخيير العقلي على تقدير عدم وجوده كالتّخيير بين الاحتمالين في دوران الأمر بين المحظورين ، كما أنّ مقتضى الأصل والقاعدة الحكم بالتّخيير العقلي مطلقا على تقدير القول بالسّببيّة في مناط الاعتبار بالتّخيير الّذي يحكم به في مطلق المتزاحمين من الواجبات وإن جوّزنا التّفكيك بين التّرجيح عند وجود المرجّح من غير جهة الدّلالة دون التّخيير في المقام نظرا إلى عدم الدّليل ، فيحكم بالتوقّف عند التعادل بالمعنى الّذي عرفته ، كما أنّه إذا قلنا بحجّية المتعارضين من حيث السّببية في مورد ولم يقم هناك دليل على التّرجيح بالمزيّة ، فيحكم بالتخيير وإن كان هناك مرجّح .
هذا وقال المحقّق القمّي قدّس سرّه في القوانين : « ثمّ إنّ ما توافقت فيه القراءات فلا إشكال والمشهور في المختلفات التّخيير لعدم المرجّح ويشكل الأمر فيما يختلف به الحكم في ظاهر اللّفظ مثل يطهّرن ويطهرن ، فإن ثبت مرجّح كما ثبت التّخفيف هنا فيعمل عليه ، وممّا يؤيّد ما ذكرنا وقوع الخلاف في هذه الآية ، وإلّا تعيّن التّخيير في العمل ، ثمّ قال بعد نقل كلام العلّامة قدس سره في المنتهى في ترجيح قراءة عاصم من طريق أبي بكر بن عيّاش وأبي عمرو