وجه الدلالة ومن السنة قوله صلى اللّه عليه وآله : ( كل ما لم يكن على أمرنا هذا فهو رد ) ، ( وقال : ما وافق الكتاب فخذوه وما لم يوافقه فاطرحوه ) ، وقد بينا أن المرة لا تكون المرتين أبدا وأن الواحدة لا تكون ثلاثا فأوجب السنة إبطال طلاق الثلاث ، وأما إجماع الأمة فهو مطبقون على أن ما خالف الكتاب والسنة فهو باطل ، وقد تقدم وصف خلاف الطلاق بالكتاب والسنة فحصل الإجماع على إبطاله » « * » ، انتهى .
وحكي عن الحلي في السرائر الاستدلال بمثل هذا .
ومن ذلك الإجماع الذي ادعاه الحلي على المضايقة في قضاء الفوائت في رسالته المسماة بخلاصة الاستدلال حيث قال : « أطبقت عليه الإمامية خلفا عن سلف وعصرا بعد عصر وأجمعت على العمل به ، ولا يعتد بخلاف نفر يسير من الخراسانيين فإن ابني بابويه والأشعريين كسعيد بن عبد اللّه صاحب كتاب الرحمة وسعد بن سعد ومحمد بن علي بن محبوب صاحب كتاب نوادر الحكمة والقميين أجمع كعلي بن إبراهيم بن هاشم ومحمد بن الحسن بن الوليد عاملون بأخبار المضايقة ، لأنهم ذكروا أنه لا يحل رد الخبر الموثوق برواته وحفظتهم الصدوق ذكر ذلك في كتاب من لا يحضره الفقيه وخريت هذه الصناعة ورئيس الأعاجم الشيخ أبو جعفر الطوسي مودع أخبار المضايقة في كتبه مفت بها والمخالف إذا علم باسمه ونسبه لم يضر خلافه » انتهى .
ولا يخفى أن إخباره بإجماع العلماء على الفتوى بالمضايقة مبني على الحدس والاجتهاد من وجوه :
أحدها : دلالة ذكر الخبر على عمل الذاكر به وهذا وإن كان غالبيا ، إلّا
هامش
( * ) الفصول المختارة : ص 135 .