تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 152

مساهمون:

ص١٥٢
عن قول الإمام عليه السلام ويقال إنها سنة محكية . وما أبعد ما بين ما استند إليه الحلي في هذا المقام وبين ما ذكره المحقق في بعض كلماته المحكية حيث قال : « إن الاتفاق على لفظ مطلق شامل لبعض أفراده الذي وقع فيه الكلام لا يقتضي الإجماع على ذلك الفرد ، لأن المذهب لا يصار إليه من إطلاق اللفظ ما لم يكن معلوما من القصد ، لأنّ الإجماع مأخوذ من قولهم أجمع على كذا إذا عزم عليه فلا يدخل في الإجماع على الحكم ، إلّا من علم منه القصد إليه كما أنا لا نعلم مذهب عشرة من الفقهاء الذين لم ينقل مذهبهم لدلالة عموم القرآن وإن كانوا قائلين به » انتهى كلامه ، وهو في غاية المتانة ( 1 ) لكنك عرفت ( 2 ) ما
شرح
( 1 ) ما أفاده المحقّق قدّس سرّه من التّقريب في كمال الظهور والمتانة إلّا أنّ أصل كلامه مشتبه المراد في بادي النّظر فإنّ الظّاهر منه بعد التّأمّل التّام أنّ مراده من الاتّفاق على لفظ مطلق تعبير المفتين في المسألة عن موضوع القضيّة أو محمولها بلفظ مطلق شامل لما وقع الخلاف فيه من جزئيات هذه القضيّة المطلقة ، فبعد العلم بالخلاف في بعض الجزئيات ، لا يجوز استناد الفتوى في الجزئي الّذي وقع فيه الخلاف إلى من لم يعلم مذهبه فيه من جهة تعبيره باللفظ المطلق فمشاهدة الخلاف ممّن عبر باللفظ المطلق بمنزلة الموهن لظهور لفظ المطلق ، كيف واعتبار العلم بالمراد بقول مطلق في نسبة الفتوى توجب سدّ باب اعتبار ظواهر الألفاظ كما لا يخفى . ( 2 ) حقّ التّحرير في المقام أن يحرّر بدل هذا القول لكنّك عرفت ما وقع من الجماعة من المسامحة في مقام دعوى الإجماع المبتنية على تتبّع الفتاوى في المسألة الّتي يدعى فيها الإجماع فإنّ تحصيل الفتاوى في المسألة من جهة الاجتهادات والمقدّمات النّظريّة الحدسيّة ليس فيه مسامحة في لفظ الإجماع
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 152 | ميرزا محمد حسن الآشتياني