أصلنا العمل بالأصل ما لم يثبت الناقل وليس في الشرع ما يمنع الإزالة بغير الماء من المائعات ، ثم قال وأما المفيد فإنه ادعى في مسائل الخلاف أن ذلك مروي عن الأئمة » انتهى .
فظهر من ذلك أن نسبة السيد قدس سره الحكم المذكور إلى مذهبنا من جهة الأصل .
ومن ذلك ما عن الشيخ في الخلاف حيث إنه ذكر : « فيما إذا بان فسق الشاهدين بما يوجب القتل بعد القتل بأنه يسقط القود وتكون الدية من بيت المال ، قال دليلنا إجماع الفرقة فإنهم رووا أن ما أخطأت القضاة ففي بيت مال المسلمين » ، انتهى « * » .
شرح
مع أنّ الأصل الجاري في المقام ليس أصالة البراءة والجواز ، لا من جهة أنّ الشّكّ في الأمر الوضعي وهو الشكّ في بقاء النّجاسة ومقتضى الاستصحاب المسلّم في الشّكّ في الرّافع الحكم ببقائها حتّى يقال إنّ السيّد من النّافين للاستصحاب مطلقا ، بل أصالة المنع من جهة قاعدة الاشتغال الجارية عند الشّك في وجود الشّرط المفروغ شرطيّته الجارية عند السيّد أيضا ، هذا مضافا إلى حصر المطهّر في الماء بمقتضى بعض الآيات وجملة من الأخبار ، وبالجملة الكلام ليس في أنّ المقام مقام جريان أصالة البراءة أو أصالة المنع ، بل في تعليل انعقاد الإجماع بأصالة البراءة وإلّا فالتمسّك بالأصل في المقام فاسد من وجوه كالتمسّك بالوجه الثّاني في كلامه كما لا يخفى ، فاستناد ادّعاء الإجماع في المسألة إلى الأصل كاستناد ادّعائه إلى وجود الرّواية في مسائل الخلاف على ما في الكتاب عن معتبر المحقّق .
هامش
( * ) الخلاف : ج 2 ، ص 620 .