تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
التوجيهات المذكورة مع بعدها ( 1 ) أو أكثرها . الثالث : من طرق انكشاف قول الإمام عليه السلام لمدعي الإجماع الحدس وهذا على وجهين : أحدهما : أن يحصل له ذلك من طريق لو علمنا به ما خطأناه في استكشافه وهذا على وجهين : أحدهما : أن يحصل له الحدس ( 2 ) الضروري من مبادي محسوسة
شرح
( 1 ) سيجيء ذكر الوجوهات وبيان بعدها والمقصود في المقام بيان قدح المخالفة في انعقاد الإجماع عند الشّهيد ، بل عند غيره بزعم الشّهيد الدّاعي له إلى صرف كلام مدّعي الإجماع مع وجود المخالف إلى غير ظاهره ، والقول بأنّ المقصود قدح المخالفة في تحقّق الإجماع الاصطلاحي كما ترى . ( 2 ) المراد من هذا الوجه أن يحصل له العلم بمقالة المعصوم عليه السلام من فتاوى من كان آرائهم من اللّوازم العادية لرأي الإمام عليه السلام بحيث يعلم أنّ توافقهم في المسألة النّظريّة لا يكون عادة ، إلّا من جهة متابعة رأي الإمام عليه السلام الواصل إليهم يدا بيد فهو الدّاعي على اتفاقهم في المسألة مع شدّة اختلافهم في أكثر المسائل ، وتباين أنظارهم وأفكارهم . فلا بدّ أن يكون طريق النّاقل إليها الوجدان والتتبّع والاطلاع الحسّي وأن يكون تلك الفتاوى بحيث لو اطّلع عليها غير النّاقل لحصل العلم الضّروري له من طريق الحدس بمقالة المعصوم عليه السلام بأن حصل له العلم بمقالة المعصوم عليه السلام من وجدان فتاوى جميع أهل الفتوى ممّن عاصره وتقدّم عليه مع كثرة المفتين . فإنّه لا إشكال في كون هذه المرتبة والدّرجة سببا للعلم بمقالة المعصوم عليه السلام لكلّ من وقف بها واطلع عليها .