تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
. . . . . . . .
شرح
الّذي اختاره الشّيخ قدّس سرّه وجماعة وإن لم يفرق فيه بين زماني الغيبة والحضور كما هو ظاهر ، إلّا أن الحكم والمصالح المقتضية لغيبة الإمام عليه السلام هي الّتي تقتضي رفع إيجاب إظهار الحقّ والرّدع عن الباطل عنه كما أنّ إظهار الحقّ والرّدع عن الباطل ليس واجبا مطلقا عليه في زمان الحضور أيضا ولا ينافي ذلك وجوب وجوده من جهة توقّف وجود الموجودات الخلقيّة في جميع العوالم عليه ، ومن هنا قالوا وجوده لطف وتصرّفه لطف آخر وقال عجّل اللّه فرجه وسلام اللّه عليه وعلى آبائه الطّاهرين في ردّ من زعم أنّه لا فائدة في وجود الإمام الغائب عليه السلام بعد فرض عدم تصرّفه في مرحلة الظّاهر في العوالم الإمكانيّة ، وأمّا ( الانتفاع بي في غيبتي كالانتفاع بالشّمس إذا غابتها السحاب ) فانظر إلى حضرته الجليلة كيف أوضح ارتباط العوالم الإمكانيّة بشمس فلك الولاية وافتقارها إليها والاقتباس الحدوثي والبقائي من إشراقاتها النّورية بأوضح بيان ، وبالجملة هذه الطّريقة محلّ مناقشة من وجوه عديدة مذكورة في مسألة الإجماع المحقّق والغرض في المقام التّعرض للمطلب بعنوان الإجمال والإشارة مقدّمة لما هو المقصود بالبحث والكلام من اتضاح حال نقل الإجماع من حيث دخوله في أيّ قسم من أقسام الخبر بعد الفراغ عن بيان أحكامها في الأمر الأول . وأمّا الوجه الرّابع : الّذي اختاره بعض المتأخرين وركن إليه ، فلا يتم إلّا بضمّ الوجه الثّالث إليه حتّى يحرز به مذهب خواص أصحاب الأئمّة عليهم السلام ورأيهم في المسألة ، ثمّ يثبت وجود سائر شروط التّقرير المحتاج إلى كلفة مع تطرّق المنع إليها ومع تماميّته بنفسه لا حاجة إلى هذا التّجشم أصلا ، وأمّا الوجه الثّالث : الّذي ركن إليه أكثر المحقّقين من المتأخّرين وأوضحوا القول فيه غاية الإيضاح ، فلا ينبغي الارتياب في تماميّته كما هو الوجه في