. . . . . . . .
شرح
ثمّ يحصل من المجموع القطع بقول المعصوم عليه السلام أو الظّن المعتدّ به أيضا الحادي عشر وهو أيضا كسابقه أن يستكشف قول الإمام عليه السلام أو رأيه أو غيرهما ممّا مضى من تتبّع قواعد العلماء في الفقه أو الأصول وإن لم ينصّوا كلا أو بعضا على الحكم بالخصوص وينزّل إجماعهم على القاعدة العامّة منزلة إجماعهم على أفرادها الخاصّة ، وما وقفنا عليه وجودا وعدما منزلة ما وقفوا عليه جميعا أو يجعل فائدة إجماعهم مختصّة في ذلك الحكم بنا بحسب مقتضى حالنا ومبلغ علمنا ، وقد قرّروا نظير ذلك في القياسين اللّذين عليهما مبنى الاجتهاد والتّقليد ، وهذا الوجه على أيّ حال إن صحّ فإنّما يجدي في مقام الاستدلال لا نقل الأقوال ويلحق بهذه الوجوه وجه آخر يتمّ به العدد وهو الثّاني عشر ويختصّ كالثّاني غالبا بالإمام الثّاني عشر صلوات اللّه عليه وعلى آبائه الطّاهرين وهو أن يحصل لبعض الأولياء العلم بقوله عليه السلام بعينه بأحد الوجوه الغير المنافية لامتناع رؤيته في غيبته ولم يكن مأمورا بإخفائه وكتمانه أو كان مأمورا بإعلامه بحيث لا ينكشف حقيقة أمره ، فيبرزه في مقام الاستدلال بصورة الإجماع خوفا من التّكذيب والإذاعة والضّياع وربما يكون العلم بقول الإمام كما ذكر هو الأصل في كثير من الزّيارات والأعمال المعروفة الّتي لا يوجد لها مستند ظاهرا ويحتمل أن يكون منشؤها ذلك ، فيكون كإحدى الكيفيّات المعروفة لاستخارة بالسّبحة والدّعاء العلويّ المصريّ والدّعاء الّذي سمعه ابن طاوس في السّرداب الشّريف وما نقله راوي قصّة الجزيرة الخضراء المعروفة وغيرها ، ويلزم في دعوى الإجماع على هذا الوجه وقوع اتّفاق مصحّح لما يختار من الكلام لترويج المرام ، فيندرج في الإجماع المنقول بالنّسبة إلى غير مدّعيه ظاهرا وفي السّنة واقعا ، كما لا يخفى وربما يجعل قولا مجهول القائل ، كيلا يضيع الحقّ ويرتفع من أهله ويتوهم انعقاد