تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
. . . . . . . .
شرح
الإجماع على خلافه فيعتمر عليه من دون تصريح بدليله حيث لم يكن في سائر الأدلّة الموجودة ما ينهض بإثباته بناء على إمكان ذلك ، كما هو المختار ولعلّ ما نقل عن بعض المشايخ من كثرة الميل إلى الأقوال المجهولة القائل وتقويتها بحسب الإمكان لاحتمال كونها أقوال الإمام عليه السلام ، وقد ألقاها بين العلماء لئلا يجمعوا على الخطاء مبنيّ على ما ذكر إذ لا يتصوّر للإلقاء طريق غير ذلك وقد ذكر شيخنا البهائي في الحبل المتين في كيفيّة الغسل الارتماسي ونقل عن صاحب الثّقلين سماعا ما يقتضي الموافقة لبعض المشايخ فيما ذكر وإن كان ظاهرا من الأقوال المجهولة القائل » انتهى ما أردنا نقله من كلامه قدّس سرّه ، وحكي ما أفاده قدّس سرّه في الوجه الأخير عن بعض الأعلام من السّادة الأجلّة من أنّه يتّفق في زمان الغيبة الوصل إلى خدمة الإمام واستعلام بعض الأحكام والآداب عنه وإعلانه بعبارة الإجماع خوفا من التّكذيب وعدم القبول ، والغالب فيه الآداب والأدعية والزيارات ونحوها ، ثمّ إنّ إنكار كشف الإجماع عن رأي الإمام الغائب عجّل اللّه فرجه رأسا وبجميع الوجوه والطّرق كما عن غير واحد من أصحابنا الأخباريين وإن كان خلاف الإنصاف ، إلّا أنّ أكثرها غير نقيّة عن الإيراد والإشكال في زمان الغيبة ، فإنّ الإجماع الدّخولي لا ريب في اعتباره ، بل لا يعقل الكلام فيه بعد الفراغ عن حجّية السّنة ، بل إمكان تحقّقه في الجملة ووضوح اندفاع ما أوردوا عليه من الإيرادات ، إلّا أنّ تحقّقه في زماننا هذا وأشباهه محلّ منع ، ومن هنا قال في المعالم إنّ الاطلاع على الإجماع في زماننا هذا وأشباهه من غير جهة النّقل غير ممكن بل أقول : الاطلاع على الإجماع الدّخولي من جهة النّقل بالتّواتر أو القرائن المفيدة للعلم أيضا لا يخلو عن منع ، لأنّ الكلام إنّما هو في ناقل الإجماع ، لأن النّقلة لم يعاصر الأئمّة ومن عاصرهم لم يدّع الإجماع في المسائل وإن كانوا من أهل الفتوى واللّطفي
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 118 | ميرزا محمد حسن الآشتياني