قال في التهذيب : « الإجماع هو اتفاق أهل الحل والعقد من أمة محمد صلى اللّه عليه وآله » « * » .
وقال صاحب غاية البادي في شرح المبادي الذي هو أحد علمائنا المعاصرين للعلامة قدس سره : « الإجماع في اصطلاح فقهاء أهل البيت عليهم السلام هو اتفاق أمة محمد صلى اللّه عليه وآله على وجه يشتمل على قول المعصوم » انتهى .
وقال في المعالم : « الإجماع في الاصطلاح اتفاق خاص وهو اتفاق من يعتبر قوله من الأمة » انتهى .
وكذا غيرها من العبارات المصرحة بذلك في تعريف الإجماع وغيره من المقامات ، كما تراهم يعتذرون كثيرا عن وجود المخالف بانقراض عصره .
ثم إنه لما كان وجه حجية الإجماع عند الإمامية اشتماله على قول الإمام عليه السلام كانت الحجية دائرة مدار وجوده عليه السلام في كل جماعة هو أحدهم ، ولذا قال السيد المرتضى : « إذا كان علة كون الإجماع حجة كون الإمام فيهم فكل جماعة كثرت أو قلت كان قول الإمام في أقوالها ، فإجماعها حجة وإن خلاف الواحد والاثنين إذا كان الإمام أحدهما قطعا أو تجويزا يقتضي عدم الاعتداد بقول الباقين وإن كثر وإن الإجماع بعد
شرح
لا تحيله عادة أصلا ، غاية ما هناك حصول الظن أو القويّ منه ، فالحقّ في تقريب بيان طريقة المتأخّرين ما عرفت الإشارة إليه في طيّ كلماتنا السّابقة .
هامش
( * ) تهذيب الأصول .