. . . . . . . .
شرح
واستقراء مذهبهم عليه مع عدم ردعه لهم ابتداء ولا ردّهم عنه بعد وقوعه بأحد الوجوه الظّاهرة أو الخفيّة أو الممكنة في حقّه ، فإنّ ذلك يكشف بقاعدة اللطف الموجبة لنصبه وعصمته عن صحّة ذلك الحكم واقعا وحقيقة ، كيلا يلزم سقوط التّكليف في ذلك بما أتى به النّبي صلى اللّه عليه وآله واستقرّ في شريعته أو بغيره أيضا ، لزوال منشئه أو حكمه أو ثبوته بما لا طريق للعلماء وغيرهم إلى معرفته ، مع عدم تقصير كثير في النّظر وسائر ما يتعلّق به وعجزهم عن رفع أسباب خفائه وحكم الأئمّة عليهم السلام وعلماء الإماميّة بعدالتهم وإجراء أحكامها عليهم أو يلزم إخلال الإمام المعصوم عليه السلام بأعظم ما وجب عليه ونصب لأجله مع تمكّنه من فعله وإمكان تمكين اللّه له من قبله تعطيل دين الإماميّة من أصله ولا يتوقّف حجّية هذا الوجه بناء على ما قرّر على حجّية الإجماع حتّى يلزم الدّور كما توهّم ،
الرابع : أن يستكشف ما ذكر لا من جهة قاعدة اللّطف وملاحظة منصب الإمامة ولوازمه ، بل من جهة أنّه يجب الأمر بالمعروف وتعليمه وإنكار المنكر وتبيينه والرّدع عنه على كلّ متمكّن من ذلك عالم بما هو الواقع والحكمة ، فكيف يخلّ المعصوم عليه السلام به مع علمه بأعمال الأمّة ولا سيّما الإماميّة ووقوفه على أحوالهم وأقوالهم المتعلّقة بالشّريعة فسكوته عمّا اتّفق الإماميّة أو علماؤهم عليه تقرير لهم عليه وهو حجّة مطلقا كقوله في حضوره وغيبته ، وإنّما لم يجعل هنا وفيما سبق من السّنة لكونه منوطا بالاتّفاق ومستخرجا بالنّظر والاستنباط لا معلوما بالمشاهدة والعيان ، كما في التقرير المعروف وإن تساويا في الحجّية .
الخامس : هو أحد الوجهين الأخيرين ، إلّا أنّه يعتبر الكشف عن الحكم الواصلي الّذي هو أعمّ من الواقعي الأوّلي والظّاهري الّذي هو واقعي ثانويّ ،