تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
. . . . . . . .
شرح
الكلّ ، ولكن لا دخل لهذا بمسألة الملازمة ، هذا وإن أردت شرح هذا الكلام فارجع إلى ما كتبناه في باب الإجماع ، فإنّا قد فصّلنا القول فيه غاية التّفصيل ، هذا ولكن يمكن أن يقال إنّ التمسّك بالإجماع في المسألة نظير التمسّك بالأخبار في المسألة ونظائرها كما ستقف عليه ، إذ كما يستكشف الحكم الشّرعي ممّا دلّ على استحقاق الثّواب أو العقاب على الفعل من الأخبار والآيات كذلك يستكشف من الإجماع من حيث إنّ بيان الشّيء قد يكون ببيان لازمه ، فالغرض من التمسّك بالإجماع على الاستحقاق التمسّك به على الحرمة الشّرعيّة ، فالأولى في الجواب أن يقال إنّ حكمهم باستحقاق العقاب ليس لأمر راجع إلى الشّرع ، بل لحكم عقلهم بذلك من جهة التّجري أو غيره ، ومن المعلوم ضرورة أنّ مقالة الرّئيس إنّما يستكشف من مقالة المرءوس فيما يكون من آثارها لا فيما يرجع إلى أمر لا دخل له بالرئيس فتدبّر . هذا مع إمكان أن يقال إن الاتفاق الموجود في المقام لا يجدي في شيء وإن قلنا بأنّ اتّفاق العلماء في المسائل العقليّة أيضا يكشف عن حكم الإمام عليه السلام ، لأنّ هذا على تقدير تسليمه إنّما هو بالنّسبة إلى اتّفاق الكلّ لا اتفاق الجلّ ، وإن قلنا بعدم اشتراط اتّفاق الكلّ في المسائل الشّرعيّة في باب الإجماع فتأمّل ، وأنت خبير بأنّ ما ذكرنا من البيان في الجواب عن هذا الدّليل أولى ممّا ذكره الأستاذ العلّامة ، فإنّه إن كان المراد من الإجماع المحصّل هو الّذي جرى عليه الاصطلاح في باب الإجماع من الكلّ حتّى من نفسه دام ظلّه على ما ستقف عليه من أنّه الاتفاق الكاشف عن دخول المعصوم عليه السلام أو السّنة ، فلا بدّ من أن يكون المراد من قوله ، والمسألة عقليّة الإشارة إلى وجه عدم كشف الإجماع في المقام لا إلى الجواب المستقلّ ، لأنّ بعد الاستكشاف المعتبر لا معنى لمنع العمل من جهة كون المسألة عقليّة ، وأنت خبير بأنّ جعله إشارة إلى الوجه في عدم حصول الاستكشاف لا يخلو من شيء وإن كان