تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
. . . . . . . .
شرح
في هذا الاستظهار بما ستعرفه ، وشيّد أمره بعض أفاضل المتأخّرين ، وعن بعض السّادة الأجلّة المصير إلى الثّاني مطلقا وهو شيخ أستاذنا وسيّد مشايخه في المفاتيح ، ويظهر من بعض آخر أيضا ، وعن العلّامة في التّذكرة التفصيل بين ما إذا استمرّ القطع ولم يظهر خطاؤه ، وبين ما لم يستمر ، فحكم بالأوّل في الأوّل ، وبالثّاني في الثّاني ، بناء على جريان ما ذكره في مسألة التّأخير بظنّ الضّيق من التّفصيل في القطع بالضّيق أيضا بناء على ما استظهره الأستاذ العلّامة منهم من أنّ تعبيرهم في المسألة بالظّن من باب التّعبير بأدنى فردي الرجحان ، فيشمل كلامهم القطع بالضّيق ، ولكنّك خبير بأنّ ما حكاه قدس سره من عبارة التّذكرة صريح في النّفي المطلق على ما عرفت حكايته ، فإنّ حكمه بالعصيان بالتأخير على تقدير عدم كشف الخلاف من جهة مخالفته للواقع وتركه له كما هو ظاهر ، لا من جهة مخالفته لظنّه من حيث هو ، كما أنّ حكمه بعدم العصيان بعد انكشاف خطاء الظن من جهة عدم المقتضي له وهو مخالفة الواقع ، من حيث إنّ مخالفة الظن غير مؤثرة ، وهذا واضح لمن له أدنى تدبّر فتدبّر ، وعن العلّامة في المنتهى وشيخنا الشّهيد رحمه اللّه في الذكرى ، كما حكاه الأستاذ العلّامة على ما ستعرف من كلامه عن قريب وشيخنا البهائي عليه الرّحمة التّوقّف في الحكم بالاستحقاق ، وعن بعض أفاضل مقاربي عصرنا في بحث التّقليد تفصيل آخر غريب ستقف عليه عند تعرّض الأستاذ العلّامة لنقله . واستدلّ للأوّل بوجوه الأوّل الإجماعات المحكيّة في بعض صور الفرض كما في مسألة الظّن بالضيّق بالتّقريب الّذي عرفت استظهاره من الأستاذ العلّامة ، ومن المعلوم عدم الفرق بين الصّور ، وعدم الخلاف في الحكم بالعصيان المستظهر في باب سلوك الطّريق المظنون الخطر أو مقطوعه ، فإنّهم حكموا بأنّه يجب إتمام الصّلاة فيه ولو بعد انكشاف الخلاف ، فإنّه لا معنى للحكم بإتمام الصّلاة ولو بعد
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 59 | ميرزا محمد حسن الآشتياني