. . . . . . . .
شرح
قول بعض كأمثال الثّاني ، بل مطلب واقعيّ قرع سمع كلّ أحد حيث إنّه اشتهر أنّ وجوب الإطاعة وحرمة المعصية في حكم العقل تابع للعلم بالحكم ، مع أنّ الأمر ليس كما أفاده قدّس سرّه ، فإنّ هذه القضيّة إنّما استفيدت من استقلال العقل بقبح المؤاخذة على مخالفة الأحكام الواقعيّة من غير طريق للمكلّف إليها من غير فرق بين العلم وغيره من الطّرق المعتبرة ، ومن هنا يكون جميع الطّرق المعتبرة واردة على البراءة العقليّة ، هذا مع أنّ المسلّم عنده وعند المشهور حكم العقل بتجويز المؤاخذة على الأحكام المجهولة مع التّقصير بترك الفحص ، اللّهمّ إلّا أن يقال إنّ المراد من المطلوبيّة والمبغوضيّة هو الأعمّ من الواقعي والظاهري فتأمّل ، فيندفع الإشكال الأوّل ويبقى الإشكال الأخير بحاله ، إلّا أن يحمل كلامه على المهملة وفي حقّ القاصر فتأمّل .
وقد يقال إنّ الأولى التمثيل بجميع الأحكام العقليّة في موارد التحسين والتّقبيح فإنّها لا حقة للموضوعات المعلومة كما هو شأن الحكم إذا لوحظ بالنّسبة إلى الحاكم وإن كان غير العقل ، وستقف على تفصيل القول في هذا إن شاء اللّه تعالى ، وأمّا المثال الثّاني فمبنيّ على ما ذهب إليه بعض أصحابنا الأخباريّين من أنّ النجاسة في النّجاسات تابعة للعنوانات المعلومة لا الواقع ، وهو وإن كان ضعيفا قولا ودليلا ، بل قائلا من حيث طعنه على الفحول ورؤساء المذهب ، إلّا أنّه يصحّ مثالا للشّرعيّات بناء على قوله كما هو واضح ، فهذا المثال كالمثالين الأوّلين للشق الثّاني في ابتنائه على مذهب الغير وإن كان انطباق المثال الأوّل منهما على المقام من العلم الموضوعي محتاجا إلى بيان ستقف عليه إن شاء اللّه تعالى .
نعم الأمثلة المذكورة بعدهما بالنّسبة إلى حكم غير القاطع ليست أمثلة للمقام أصلا ، ومن هنا قال قدس سره وأمثلة ذلك بالنّسبة إلى حكم إلخ مشيرا إلى ما