. . . . . . . .
شرح
الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ،فإنّ الظّاهر من الآية هو نفي الحكم الحرجي وهو المسح على البشرة في مفروض السؤال لا وجوب المسح على المرارة فإنّ هذا حكم إثباتيّ ، لا تدلّ عليه الآية الشّريفة وليس وجوب المسح على البشرة منحلا إلى تكليفين مترتبين بمقتضى ما دلّ على حكم الوضوء حتّى يبقى أحدهما مع انتفاء الآخر ، واستفادة ذلك ممّا دلّ على وجوب الإتيان بالميسور عند تعذّر المطلوب بتمامه ، أو تعسّره وحرمة ترك الكلّ عند عدم التّمكن من إدراك الكلّ ونحوهما ليس له دخل بالآية النّافية للحكم العسري ، مع أنّ في استفادة الحكم المذكور منها أيضا ما لا يخفى ، لأنّ موردها المركّبات الخارجيّة أو الذّهنيّة التي لها مقتضى للثبوت بحكم العرف وليس المقام من شيء منهما ومنه يعلم النّظر فيما أفاده الأستاذ العلّامة دام ظله بقوله : « لكن يعلم عند التّأمل أنّ الموجب للحرج هو اعتبار المباشرة في المسح فيمسح على الإصبع المغطّى توضيح النّظر أنّ الآية الدالة على حكم الوضوء لا تدلّ على وجوب الأمرين ، أحدهما أصل المسح ، والثّاني اعتبار مباشرة الماسح للممسوح حتّى يقال ببقاء الأوّل بعد ارتفاع الثّاني ، بل المستفاد منه أمر بسيط وهو وجوب المسح على الرّجل والمفروض تعسّره ، فالآية النّافية للحكم الحرجي تدلّ على ارتفاع أصل وجوب المسح بعد استظهار حكم المسح بل قضيّة القاعدة في الجملة عدم سقوط التكليف عن أصل الوضوء أيضا في الجملة » ، ومنه يعرف التّأمل أيضا في تقريب الاستدلال الّذي ذكره الأستاذ العلّامة بالآية الشّريفة بقوله : « فإذا أحال الإمام عليه السلام استفادة مثل هذا الحكم إلى الكتاب » إلى آخر ما ذكره ، ومن هنا يقرب في النّظر التّصرف في ظاهر قوله عليه السلام يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه ، فإنّ الظّاهر منه وإن كان استفادة تمام كيفيّة الوضوء من الآية الشّريفة بحيث يظهر منه أنّها لم تكن محتاجة إلى السّؤال بعد وجود الآية النّافية للحكم الحرجي في