تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 349

مساهمون:

ص٣٤٩
. . . . . . . .
شرح
الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ،فإنّ الظّاهر من الآية هو نفي الحكم الحرجي وهو المسح على البشرة في مفروض السؤال لا وجوب المسح على المرارة فإنّ هذا حكم إثباتيّ ، لا تدلّ عليه الآية الشّريفة وليس وجوب المسح على البشرة منحلا إلى تكليفين مترتبين بمقتضى ما دلّ على حكم الوضوء حتّى يبقى أحدهما مع انتفاء الآخر ، واستفادة ذلك ممّا دلّ على وجوب الإتيان بالميسور عند تعذّر المطلوب بتمامه ، أو تعسّره وحرمة ترك الكلّ عند عدم التّمكن من إدراك الكلّ ونحوهما ليس له دخل بالآية النّافية للحكم العسري ، مع أنّ في استفادة الحكم المذكور منها أيضا ما لا يخفى ، لأنّ موردها المركّبات الخارجيّة أو الذّهنيّة التي لها مقتضى للثبوت بحكم العرف وليس المقام من شيء منهما ومنه يعلم النّظر فيما أفاده الأستاذ العلّامة دام ظله بقوله : « لكن يعلم عند التّأمل أنّ الموجب للحرج هو اعتبار المباشرة في المسح فيمسح على الإصبع المغطّى توضيح النّظر أنّ الآية الدالة على حكم الوضوء لا تدلّ على وجوب الأمرين ، أحدهما أصل المسح ، والثّاني اعتبار مباشرة الماسح للممسوح حتّى يقال ببقاء الأوّل بعد ارتفاع الثّاني ، بل المستفاد منه أمر بسيط وهو وجوب المسح على الرّجل والمفروض تعسّره ، فالآية النّافية للحكم الحرجي تدلّ على ارتفاع أصل وجوب المسح بعد استظهار حكم المسح بل قضيّة القاعدة في الجملة عدم سقوط التكليف عن أصل الوضوء أيضا في الجملة » ، ومنه يعرف التّأمل أيضا في تقريب الاستدلال الّذي ذكره الأستاذ العلّامة بالآية الشّريفة بقوله : « فإذا أحال الإمام عليه السلام استفادة مثل هذا الحكم إلى الكتاب » إلى آخر ما ذكره ، ومن هنا يقرب في النّظر التّصرف في ظاهر قوله عليه السلام يعرف هذا وأشباهه من كتاب اللّه ، فإنّ الظّاهر منه وإن كان استفادة تمام كيفيّة الوضوء من الآية الشّريفة بحيث يظهر منه أنّها لم تكن محتاجة إلى السّؤال بعد وجود الآية النّافية للحكم الحرجي في
بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 349 | ميرزا محمد حسن الآشتياني