تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠
اعتماد المتكلم على القرينة وعدمه ، فالقسمان من قبيل الصغرى والكبرى لتشخيص المراد .

أمّا القسم الأول وهو ما يعمل لتشخيص مراد المتكلم

فاعتباره في الجملة مما لا إشكال فيه ولا خلاف ، لأنّ المفروض كون تلك الأمور معتبرة عند أهل اللسان في محاوراتهم المقصود بها التفهيم ، ومن المعلوم بديهة أن طريق محاورات الشارع في تفهيم مقاصده للمخاطبين لم يكن طريقا مخترعا مغايرا لطريق محاورات أهل اللسان في تفهيم مقاصدهم . وإنما الخلاف والإشكال وقع في موضعين : أحدهما : جواز العمل بظواهر الكتاب . والثاني : أن العمل بالظواهر مطلقا في حق غير المخاطب بها قام الدليل عليه بالخصوص بحيث لا يحتاج إلى إثبات انسداد باب العلم في الأحكام الشرعية أم لا . والخلاف الأول ناظر إلى عدم كون المقصود بالخطاب استفادة المطلب منه مستقلا . والخلاف الثاني ناظر إلى منع كون المتعارف بين أهل اللسان اعتماد غير من قصد إفهامه بالخطاب على ما يستفيده من الخطاب بواسطة أصالة عدم القرينة عند التخاطب .
شرح
السّلطان وبعض المحققين وشيخنا الأستاذ العلّامة دام ظلّه ، لا على ما ذهب إليه المشهور القائلون بكون الانتشار مأخوذا في الموضوع له فتأمّل .