على الأمارة معناه الإذن في الدخول فيها على قصد الوجوب والدخول في التطوع بعد فعلها ، نعم يجب في الحكم بجواز فعل النافلة اشتماله على مصلحة يتدارك به مفسدة فعل التطوع في وقت الفريضة لو اشتمل دليله الفريضة الواقعية المأذون في تركها ظاهرا ، وإلّا كان جواز التطوع في تلك الحال حكما واقعيا لا ظاهريا ، وأما قولك : إنه مع تدارك المفسدة بمصلحة الحكم الظاهري يسقط الوجوب فممنوع أيضا ، إذ قد يترتب على وجوبه واقعا حكم شرعي وإن تدارك مفسدة تركه مصلحة فعل آخر كوجوب قضائه إذا علم بعد خروج الوقت بوجوبه واقعا .
وبالجملة فحال الأمر بالعمل بالأمارة ( 1 ) القائمة على حكم شرعي حال الأمر بالعمل بالأمارة القائمة على الموضوع الخارجي كحياة زيد
شرح
( 1 ) قد عرفت اتّفاق الفريقين على التّخطئة في الموضوعات ، وأنّ الأمارة القائمة عليها لا يوجب جعلها من جهة استحالة تعلّق الجعل بها ، وأنّ مرجع حجيّة الأمارة القائمة عليها هو ترتيب أحكامها على مؤدّاها ظاهرا ما دامت قائمة ببقاء جهل من قامت عنده الأمارة على الموضوع وأن مآل الأمر بالعمل بالأمارة القائمة على الأحكام الشّرعيّة أيضا على مذهب المخطئة إلى وجوب الالتزام بها وبآثارها في الظّاهر بحيث لا يوجب قيام الأمارة تأثيرا في الأحكام الواقعيّة أصلا ، فلا إشكال إذا فيما أفاده دام ظلّه وإن كان هنا فرق واضح بين مورد الأمارة في المقامين ، فإنّ الموضوع الخارجي ليس مجعولا ويستحيل تعلّق الجعل بها بخلاف الحكم الشّرعي ، فإنّه يستحيل وجوده بدون الجعل واقعيّا كان أو ظاهريّا ، إلّا أنّ جعل الحكم الواقعي الّذي يحكي عنه الأمارة سابق على جعل الحكم الظّاهري ويستحيل جعله بنفس الأمر بالعمل بالأمارة القائمة عليه على ما عرفت توضيح القول فيه في أوّل التّعليقة .