تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
واضح ، وأما على القول باقتضائه له ، فقد يشكل الفرق بينه وبين القول بالتصويب . وظاهر شيخنا في تمهيد القواعد استلزام القول بالتخطئة لعدم الإجزاء قال قدس سره : « من فروع مسألة التصويب والتخطئة لزوم الإعادة للصلاة بظن القبلة وعدمه » « * » ، وإن كان في تمثيله لذلك بالموضوعات محل نظر . فعلم من ذلك أنّ ما ذكره من وجوب كون فعل الجمعة مشتملا على مصلحة يتدارك به مفسدة ترك الواجب ، ومعه يسقط عن الوجوب ممنوع ، لأنّ فعل الجمعة قد لا يستلزم إلّا ترك الظهر في بعض أجزاء وقته ، فالعمل على الأمارة معناه الاذن في الدخول فيها على قصد الوجوب والدخول في التطوع بعد فعلها . نعم يجب في الحكم بجواز فعل النافلة اشتماله على مصلحة يتدارك به مفسدة فعل التطوع في وقت الفريضة لو اشتمل دليله الفريضة الواقعية المأذون في تركها ظاهرا ، وإلّا كان جواز التطوع في تلك الحال حكما واقعيّا لا ظاهريا . وأمّا قولك إنّه مع تدارك المفسدة بمصلحة الحكم الظاهري يسقط الوجوب فممنوع أيضا ، إذ قد يترتب على وجوبه واقعا حكم شرعي وإن تدارك مفسدة تركه مصلحة فعل آخر كوجوب قضائه إذا علم بعد خروج الوقت بوجوبه واقعا . فعلم من ذلك أن ما ذكره من وجوب كون فعل الجمعة مشتملا على مصلحة يتدارك به مفسدة ترك الواجب ومعه يسقط عن الوجوب ممنوع ، لأنّ فعل الجمعة قد لا يستلزم إلّا ترك الظهر في بعض أجزاء وقته فالعمل
هامش
( * ) تمهيد القواعد : ص 46 .