حق الجاهل ، مع قطع النظر عن وجود هذه الأمارة وعدمها حكم ، فيكون الأحكام الواقعية مختصة في الواقع بالعالمين بها والجاهل ، مع قطع النظر عن قيام أمارة عنده على حكم العالمين لا حكم له ، أو محكوم بما يعلم اللّه ، أن الأمارة تؤدي إليه وهذا تصويب باطل عند أهل الصواب من المخطئة ، وقد تواتر بوجود الحكم المشترك بين العالم والجاهل الأخبار والآثار .
الثاني : أن يكون الحكم الفعلي تابعا لهذه الأمارة ( 1 ) بمعنى أن للّه في كل
شرح
الكاشف بحسب الوجود ، فعلى كلّ تقدير يكون الحكم الواقعي مختصّا بالعالمين به وإن اتّفق اشتراك الجاهلين معهم في بعض التّقادير من حيث اقتضاء سبب جعل الحكم في حقّهم ذلك أحيانا من باب الاتّفاق ، فهو نظير توافق السّببين بحسب الاقتضاء في مورد من باب الاتفاق ، وهذا المعنى كما ترى تصويب باطل لم يستشكل أحد في بطلانه من الخاصّة ، وإن كان ربما يوهم عبارة العلّامة جوازه ، بل هو أفحش من جميع ما يتصور من المعاني للتّصويب لعدم الإشكال في استحالته عقلا من وجوه غير مخفيّة على المتأمّل .
( 1 ) لا يخفى عليك أنّ المراد من الفعلي في المقام ليس ما هو المراد منه في سائر المقامات من معناه المعروف الّذي يكون مقابلا للحكم الثّاني ، أي ما يكون هو المناط في استحقاق الثّواب والعقاب في مقابل ما يكون موجودا في الواقع حتّى في حقّ من قامت الأمارة على خلافه غير مؤثر في استحقاق الثّواب والعقاب مؤثرا في غيرهما ، بل المراد منه تبعيّة الحكم الواقعي في الواقع لقيام الأمارة في الجملة ، كما إذا قامت على خلاف ما هو المجعول في الواقع بمعنى أنّ في كلّ واقعة مصلحة مشتركة بين العالم والجاهل مقتضية لجعل الحكم لكلّ منهما بشرط عدم قيام أمارة على خلافه بحيث يكون قيام الأمارة على الخلاف مانعا من تأثيرها في الواقع ، فإنّ قيامها على خلاف الواقع يوجب حدوث مصلحة