تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
الثاني : كونها في نظر الشارع غالب المطابقة . الثالث : كونها في نظره أغلب مطابقة من العلوم الحاصلة للمكلف بالواقع لكون أكثرها في نظر الشارع جهلا مركبا . والوجه الأول والثالث يوجبان الأمر بسلوك الأمارة ولو مع تمكن المكلف من الأسباب المفيدة للقطع ، والثاني لا يصح إلّا مع تعذر باب العلم ( 1 ) ، لأنّ تفويت الواقع على المكلف ولو في النادر من دون تداركه بشيء قبيح .

وأمّا القسم الثاني فهو على وجوه :

أحدها : أن يكون الحكم مطلقا تابعا لتلك الأمارة ( 2 ) بحيث لا يكون في
شرح
( 1 ) لا إشكال فيما ذكره دام ظلّه فلو ورد أمر من الشّارع بسلوك أمارة في زمان الانفتاح والتّمكّن من تحصيل العلم ، مع العلم بكون أمره مبنيّا على الطّريقيّة المحضة ، فلا بدّ أن يحمل على غير الوجه الثّاني من الوجهين اللّذين ذكرهما الأستاذ العلّامة والوجه الّذي ذكرنا . ( 2 ) المراد من الإطلاق كما هو ظاهر كون المقتضي لجعل الحكم فيما قامت عليه الأمارة نفس الأمارة سواء قامت على طبق حكم العالمين أو قامت على خلافه ، من حيث سببيّتها لحدوث المصلحة فيما قامت عليه ، كذلك بحيث يكون مع قطع النّظر عن قيام الأمارة عليه خاليا عن المصلحة بكلّ وجه ، فالحكم الواقعي مختص في الواقع بمن كان عالما به من حيث اختصاص المصلحة الموجبة لجعله في حقّ العالمين ، فالجاهل مع قطع النّظر عن قيام الأمارة لا حكم له أصلا بناء على كون الجعل تابعا للأمارة بمعنى تأخّره عن وجود الأمارة ولو طبعا أو محكوم بما يعلم اللّه تعالى أنّ الأمارة تؤدّي إليه فيكون قيام الأمارة إذا كاشفا عن جعل الحكم على طبقها قبل قيامها ، ضرورة تقدّم المنكشف على