تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
المفيدة للعلم كالفتوى والبينة واليد ، بل القطع أيضا ، لأنه قد يكون جهلا مركبا ، وأخرى بالحل بأنه إن أريد تحريم الحلال الظاهري أو عكسه ، فلا نسلم لزومه وإن أريد تحريم الحلال الواقعي ظاهرا ، فلا نسلم امتناعه . والأولى أن يقال : إنه إن أراد ( 1 ) امتناع التعبد بالخبر في المسألة التي انسد
شرح
على ما سيجيء من كلامهما المنقول في الكتاب ، وهذا وإن كان مشتركا مع كلامه الأوّل في استلزامه للتصويب الباطل كما هو ظاهر ، إلّا أنّه ينافيه من جهة أخرى فلا معنى لجعله مبناه ، حيث إنّ حاصل كلامه الأوّل يرجع إلى نفي التّلازم بين التحسين والتّقبيح العقليّين وحكم الشّارع على طبقهما مع الاعتراف بالقبح الواقعي من غير فرق بين الأقوال في مسألة التّحسين والتّقبيح من حيث كونهما ذاتيّين مطلقا أو بالوجوه والاعتبار مطلقا ، أو التّفصيل بين القبح والحسن إلى غير ذلك وكلامه اللّاحق الّذي جعله مبنى كلامه السّابق يرجع حاصله إلى أنّ حسن الفعل بأيّ قول فرض في تلك المسألة مشروط بعدم قيام الأمارة على خلافه كما مثّل به بقوله ، فإذا قامت الأمارة على إباحة ما كان حراما فلا قبح له أصلا وهذا غير ما فرضه أوّلا من التّقييد في اقتضاء القبح للتّحريم بما إذا ساعده جهات التكليف . وبالجملة لما كان ما أفاده قدّس سرّه في الجواب الحلّي لازما للتّصويب الباطل عنده وعند ابن قبة فلا معنى للاعتماد عليه وإن كان المجيب غير ملتفت إلى هذا اللّازم الباطل ، فالالتزام بالتدارك في الجواب الحلّي لا بدّ أن يكون على وجه لا يستلزمه اللّازم الباطل كما عرفته من المحقّق القمّي قدّس سرّه إجمالا وستعرف من شرح القول فيما أفاده شيخنا الأستاذ العلّامة قدّس سرّه من تفصيل الكلام في وجوه جعل الأمارة الغير العلميّة . ( 1 ) لا يخفى عليك أنّ المراد من الأولويّة التّعيين إذ قد عرفت فساد الجواب