والأقوى هو الأول لأن الحدث مانع واقعي لا علمي ، نعم لا إشكال في استئجارهما لكنس المسجد فضلا عن استئجار أحدهما ، لأن صحة الاستئجار تابعة لإباحة الدخول لهما لا للطهارة الواقعية والمفروض إباحته لهما .
وقس على ما ذكرنا جميع ما يرد عليك مميزا بين الأحكام المتعلقة بالجنب من حيث الحدث الواقعي وبين الأحكام المتعلقة بالجنب ، من حيث إنه مانع ظاهري للشخص المتصف به .
وأمّا الكلام في الخنثى
فيقع تارة في معاملتها مع غيرها من معلوم الذكورية والأنوثية أو مجهولهما ، وحكمها بالنسبة إلى التكاليف المختصة بكل من الفريقين وتارة في معاملة الغير معها وحكم الكل يرجع إلى ما ذكرنا .
في الاشتباه المتعلق بالمكلف به .
أمّا معاملتها مع الغير فمقتضى القاعدة احترازها عن غيرها مطلقا للعلم الإجمالي بحرمة نظرها إلى إحدى الطائفتين فتجتنب عنهما مقدمة .
وقد يتوهم : أن ذلك من باب الخطاب الإجمالي ، لأنّ الذكور مخاطبون بالغض عن الإناث وبالعكس والخنثى شاك في دخوله في أحد الخطابين .
والتحقيق : هو الأول لأنّه علم تفصيلا بتكليفه بالغض ( 1 ) عن إحدى
شرح
( 1 ) قد يتوهّم أنّ كلامه دام ظلّه في المقام مشتبه المراد ، حيث إنّ مراد من جعل الفرض من إجمال الخطاب إجراء الوجوه فيه واختيار الوجه الأوّل ، وقوله ومع هذا العلم التفصيلي إن كان المراد منه العلم التفصيلي بالحكم المتولّد من العلم الإجمالي بحرمة أحد الشيئين ، كما في الدّخول والإدخال على ما يستظهر