تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
وقد استحسن ما ذكره غير واحد ممن تأخر عنه منهم السيد المحدث الجزائري قدس سره في أوائل شرح التهذيب على ما حكي عنه ، قال بعد ذكر كلام المحدث المتقدم بطوله : « وتحقيق المقام يقتضي ما ذهب إليه ، فإن قلت قد عزلت العقل عن الحكم في الأصول والفروع فهل يبقى له حكم في مسألة من المسائل قلت أما البديهيات فهي له وحده وهو الحاكم فيها ، وأما النظريات فإن وافقه النقل وحكم بحكمه قدم حكمه على النقل وحده ، وأما لو تعارض هو والنقلي ، فلا شك عندنا في ترجيح النقل وعدم الالتفات إلى ما حكم به العقل ، قال وهذا أصل يبتنى عليه مسائل كثيرة ثم ذكر جملة من المسائل المتفرعة » « * » . أقول : لا يحضرني شرح التهذيب ( 1 ) حتى ألاحظ ما فرع على ذلك ،
شرح
مراده من التّعارض مجرّد التّقابل ولو لم يكن أحد المتقابلين حجّة ومن الترجيح تقديم أحد المتقابلين بالمعنى الأعمّ فتأمّل . ( 1 ) قال في محكيّ شرح التّهذيب في مقام تعداد الفروغ المتفرّعة على الأصل الّذي تخيّله من تقسيم النّقل ولو لم يكن قطعيّا على العقل النّظري القطعي على ما يقتضيه إطلاق كلامه منها مسألة الإحباط ، فإنّ أكثر علمائنا رضوان اللّه عليهم قد أقاموا الأدلّة القطعيّة على نفيه ، مع أنّ الأخبار والآيات دالّة عليه ، ومنها مسألة إسهاء اللّه نبيّه في الصّلاة وحدها ، فإنّ الأخبار قد استفاضت في الدّلالة عليه ، وقد عمل بها الصّدوق قدّس سرّه وأنكره أصحابنا اعتمادا على بعض الأمارات العقليّة ، ومنها مسألة الإرادة ، فإنّ المتكلّمين من أصحابنا قد أقاموا البراهين العقليّة على كونها عين الذّات ، وقد وردت في الأخبار المستفيضة
هامش
( * ) شرح تهذيب الأحكام .