تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بحر الفوائد في شرح الفرائد ( ط بيروت ) — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
ثم قال إذا عرفت ما مهدناه من المقدمة الدقيقة الشريفة فنقول إن تمسكنا بكلامهم عليهم السلام فقد عصمنا من الخطأ وإن تمسكنا بغيرهم لم نعصم منه » « * » ، انتهى كلامه . والمستفاد من كلامه ( 1 ) عدم حجية إدراكات العقل في غير المحسوسات وما تكون مباديه قريبة من الإحساس إذا لم يتوافق عليه العقول .
شرح
وحفظها بتوارد تلك الأشخاص لا ينافي جوهريّة تلك الأشخاص ، هذا وقد خرجنا بذلك عن وضع التّعليقة بل عن الفنّ ، إلّا أنّه لرجاء وقوف أوائل المحصّلين على بعض المطالب تعرّضنا له وإن لم يكن من شأني القاصر . ( 1 ) لا يخفى عليك أنّه إذا كان محلّ كلامه في النّظريّات ، فلا بدّ أن يكون الضّروريات خارجة عن محلّ كلامه ، وقد ذكر المحقّق المحشّي قدّس سرّه بعد نقل ما عرفت ما هذا لفظه والمستفاد من كلامه عدم حجيّة إدراكات العقل في غير المحسوسات ، وما يكون مباديه قريبة من الإحساس ، بل وفيما يقطع به على سبيل البداهة إذا لم يكن محسوسا أو قريبا إذا لم يكن ممّا توافقت عليه العقول وتسالمت فيه الأنظار . وقد استحسن ما ذكره غير واحد ممّن تأخّر عنه ، وممّن نصّ عليه الفاضل الجزائري إلى آخر ما حكاه عنه مطابقا لما حكاه في الكتاب ، وأنت خبير بأنّ التقييد المذكور في كلام شيخنا الأستاذ العلّامة قدس سره بقوله : ( إذا لم يتوافق عليه العقول ) ليس موجودا في كلام الجزائري ، بل ولا حكاه عنه غيره ، وإنّما هو أمر استفاده المحقّق المحشّي من كلام الأمين الأسترآبادي ، بل صريح كلام الجزائري حجيّة العقل البديهيّ وهو مقتضى كلام الأمين الموافق له ، بل قد تقدّم في كلام شيخنا الموافق لكلام الشّيخ المحشّي أنّ محلّ كلام الأمين في غير الضروريات وهو
هامش
( * ) الفوائد المدنيّة ، ص 129 - 131 .