عنه فان أصحاب الحديث نقلوا أسماء الرّوات عنه من الثقات على اختلافهم في للآراء والمقالات وكانوا أربعة آلاف رجل ونقل مثل ذلك عن ابن شهرآشوب في المناقب ونقل عنه في كتاب معالم العلماء عن المفيد أنه قال صنّفت الاماميّة من عهد أمير المؤمنين إلى عهد أبى محمد العسكري ع أربعمائة كتاب تسمى الأصول قال وقال الطّبرسى في إعلام الورى روى عن الصّادق من مشهوري أهل العلم أربعة آلاف انسان وصنف من جواباته في المسائل أربعمائة كتاب تسمّى الأصول رواها أصحابه وأصحاب ابنه موسى ع ونقل عن المحقق في المعتبر روى عن الصّادق من الرّجال ما يقارب أربعة آلاف رجل إلى أن قال حتى كتبت من أجوبة مسائله أربعمائة مصنف لاربعمائة مصنف سمّوها أصولا ونقل عن الذكرى أيضا أنه قال حتى أن أبا عبد اللّه جعفر بن محمّد الصّادق ع كتب من أجوبة مسائله أربعمائة مصنف لاربعمائة مصنّف ولا يخفى مخالفة هذه الكلمات لما نقل في معالم العلماء عن المفيد ثم إن ما ذكره المحدّث المزبور لا يستلزم حصول القطع بالعدم في عام البلوى بعد ملاحظة ضياع كثير من الكتب مثل كتب ابن أبي عمر وغيره واختفاء كثير من الاحكام من جهة تقصير الوسائط ومسامحتهم وعدم مبالاتهم ومن جهة الخوف من الظالمين وغير ذلك مع أن الفحص انما يجب بالقدر المتعارف وبالطريق المتعارف ولا يجب تحصيل القطع بعدمه بل يكتفى الظنّ والياس بعدم العثور مع أن غفلة من له طول الباع في الفحص والبحث غير عزيز فضلا عن غيره فقد جمع بعض الأفاضل المعاصرين مستدرك البحار والوسائل وعلى تقدير حصول القطع العادي بالعدم في عام البلوى يلزم حصول القطع العادي في غيره أيضا بالعدم لان همّ الائمّة عليهم السّلام لم يكن اظهار المسائل العامة البلوى فقط وكذلك هم الرّواة قوله الّا عند العامّة كيف يكون مذهب العامة هو ما ذكره مع أنه يستلزم كون أكثر اخبارهم ان لم تكن كلّها متواترة مع انّ بعضهم ذكروا انه ليس لنا خبر متواتر الا قوله ص انّما الأعمال بالنيات مضافا إلى أنهم تحيروا في كيفيّة المعاملة مع المجوس في زمان الثاني حتى ذكر بعض الصّحابة انّ النبىّ قال سنّوا انّهم سنة أهل الكتاب فرجعوا إلى قوله ولم يرو حرمان أهل البيت عن ارث الرّسول الّا أبو بكر حيث روى عنه ع نحن معاشر الأنبياء لا نورث وكذلك مسئلة التيمّم وقتل مانعى الزكاة وغير ذلك ممّا لا يحصى وقد نقلنا في باب تواتر القراءات عن كثير منهم ان في
إيضاح الفرائد — صفحة 99
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٩٩