تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
الجمع الأول الّذى تصداه الاوّل كانوا يقبلون في الآيات شهادة العدلين وكان كثيرا من الآيات حالها كذا قد تثبت بشهادة خبر الواحد أو الاثنين والمخالفة بين مصحف ابن مسعود وأبيّ بن كعب وهذا القرآن الّذى جمعه عثمان اظهر من الشمس وبالجملة لا محصّل لما ذكره المحدّث فيما نسبه إلى العامة قوله وما خص بتعليم شيء أحدا لم يظهره عند غيره قد ذكر كثير من العامّة مسئلة النجوى الّتى ناجى الرّسول ص بها عليّا ع وانه عليه السّلام قال علمني الف باب يفتح من كل باب الف باب وكذلك في سائر الأوقات وان عليّا كان ملازما له في السّفر والحضر وانّه كان اعلم من غيره من الصّحابة وقد نقل عن الزّمخشرى ان عمر قال في سبعين موطنا لولا علىّ لهلك عمر حيث نبّهه على خطائه فيها وهذا ممّا ليس بينهم خلاف فيه قوله ولم يقع بعده ما اقتضى اختفاء اه فيه ان الاختفاء في غير عام البلوى لو كان مقتضيا لعدم حصول الظنّ بالعدم على مذهب الخاصة لكان مقتضيا لعدمه في عام البلوى أيضا وان لم يكن مقتضيا في عام البلوى من جهة كونه امرا مرجوحا في نفسه يمكن الظن بعدمه كما هو الحق لأمكن كونه كذلك في غير عام البلوى والفرق غير ظاهر وقد أشرنا اليه فيما سلف قوله على ما صرّح به المحقق في كلامه السّابق وهو قوله ان أهل الشرائع كافة لا يخطئون من تبادر إلى تناول شيء من المشتبهات سواء علم الاذن فيها اه قوله سواء قلنا بان وراء الحكم الفعلىّ حكما آخر والمراد بالحكم الفعلي هو الحكم المنجز فلو كان هناك طريق إلى الحكم الواقعي يوجب تنجزه يكون الحكم الواقعي المنجز حكما فعليا فليس هناك انشاء ان في مرحلة الواقع وفي مرحلة التنجز فلا تغترّ بظاهر العبارة نعم الامر المتعلق بالطريق محدث لامر آخر متعلق بالمسألة الاصوليّة وموجب لانشاء الامر الظاهري ولو كان امرا ارشاديا أو غيريا وليس صرف المعذورية على ما توهّم قوله إلى أن علم من نفسه ميزانه هو الياس عن وجدان الدليل كما سيصرّح به المصنف في أواخر هذا الجزء عند بيان شرائط التمسك بأصل البراءة قوله صح له دعوى القطع بانتفاء الحكم الفعلي بداهة ان عدم وجدان دليل على الحكم الفعلي بعد الفحص والياس دليل على نفى الحكم في مرحلة الظاهر لكن لا لما ذكره المحقق من لزوم التكليف بما لا يطاق بل لأجل قاعدة قبح العقاب بلا بيان ومن هذا يعلم أن مراد المحقق ليس نفى الحكم الفعلي والّا لم يرتبط بدليله أصلا وان سبقه السيّد أبو المكارم قدس سره في الاستدلال به لمسألة أصل البراءة ويدلّ على ذلك أيضا قوله في
إيضاح الفرائد — صفحة 100 | السيد محمد التنكابني