تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨
حكم الدّية اه يعنى في الأقل والأكثر الاستقلالى فإنه يجرى الاستصحاب بالنّسبة إلى الزّائد ويحكم ببراءة ذمته عنه قوله وهذا يصح فيما يعلم أنه لو كان يعنى في المسائل العامّة البلوى بناء على التوجيه الآتي قوله جاز لخصمه ان يتمسّك بالبراءة الاصليّة مراده بالبراءة الاصليّة هو عدم الدليل دليل على العدم بقرينة قوله فنقول لو كان ذلك الحكم ثابتا اه قوله وهذا الدليل لا يتم الا ببيان مقدّمتين ليس في المقدمتين المذكورتين دلالة ولا إشارة إلى التفصيل بين عام البلوى وغيره كما ذكره المحدّث الأسترآبادي والفاضل التونى على ما سننقله ولعل هذا الكلام من المعارج موضع استفادة المحقق القمي حيث ذكر ان المحقّق بعد اختياره حجّية أصل البراءة في كتاب الأصول مطلقا اه بعد حمله على عدم الدليل كما ذكرنا سابقا أو ما سينقله المصنّف عنه في المعارج من الاطباق على التمسّك بالبراءة الاصليّة حتّى يثبت الناقل فيرد على المحقق المزبور ايراد المصنّف فتامّل قوله وحكى عن المحدّث الأسترآبادي وفي الوافية بعد نقل كلام المحقق في المعارج على الوجه المذكور قال ولا يخفى ان بيان هاتين المقدمتين ممّا لا سبيل اليه الّا فيما يعم به البلوى اما الاوّل وهو عدم السّبيل إلى البيان فيما لا يعم به البلوى فان جلّ احكامنا معشر الشيعة بل كلّها متلقاة من الأئمة الأطهار ع وظاهر انّهم لم يتمكّنوا من اظهار جميع الأحكام وما اظهر ولم يتمكنوا من اظهاره على ما هو عليه في نفس الامر للتقيّة عليهم وعلى شيعتهم من الحكام الظلمة نعم هذا انما يتم عند المخالفين القائلين بانّ النّبى ص اظهر كلما جاء به عند أصحابه وتوفرت الدواعي على نشره ولم يقع بعده فتنة أوجبت اخفاء بعضه ويجوز خلو بعض الوقائع من الحكم الشرعي في نفس الامر وهذا عندنا باطل ثم قال وعلى هذا فكيف يعلم من انتفاء الدليل انتفاء الحكم في نفس « 1 » إلى أن قال واما السّبيل إلى بيان هاتين المقدمتين المذكورتين فيما يعم به البلوى فالحقّ ان المحدّث الماهر ثم عبر بعين ما عبر به المحدّث الأسترآبادي إلى قوله وتاليفهم كلما يسمعون والظاهر أنه اخذه من المحدّث المزبور ولذا عبّر بعين عبارته وح فيرد عليه كما يرد على المحدّث قوله أربعة آلاف منهم من تلامذه الصّادق ع هذه الجملة حال لقوله أفاضل علمائنا ويجوز أن تكون خبرا لقوله لان جما غفيرا وقوله كانوا خبرا بعد خبر وقد نقل في خاتمة الوسائل عن المفيد في الارشاد في أحوال الصّادق ع انه لم ينقل العلماء من أهل بيته ما نقل
هامش
( 1 ) الامر