تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
المعتبر من التفصيل إذ هو لا يجتمع مع الحكم العقلي المزبور بل ليس مراد المحدث الأسترآبادي بيان الحكم في هذه الصّورة بل مراده الصّورة الثانية لوجهين الاوّل تصريحه بان في العامّ « 1 » يجوز التمسّك بانّ عدم الدليل دليل على نفى الحكم في الواقع الثاني قوله ينبغي ان يحكم قطعا عاديا بعدمه إذ في هذه الصّورة يحصل القطع الحقيقي بعدمه لا القطع العادي بل صرّح في شرح الوافية والقوانين في مقام الفرق بين عدم الدليل وأصل البراءة ان في الاوّل يكون عدم الدليل دليلا على نفى الحكم في الواقع وفي أصل البراءة مع عدم الدليل يحكم في الظاهر بعدم الحكم قوله لو سمّيناه حكما بالنّسبة إلى الكلّ والتعليق لأجل امكان ان يقال إن الواقع في الواقع صرف الانشاء أو مدلول الخطابات أو غير ذلك ويعتبر في اطلاق الحكم والتكليف تعلقه بالمكلّف وكونه منجزا قوله فلا يجوز الاستدلال على نفيه بما ذكره المحقّق لما ذكره من عدم إناطة التكليف به لأنّ التكليف منوط بالحكم الفعلي المنجز مع أنه لا يكون تكليفا بما لا يطاق مع امكان الاحتياط ومن هذا يعلم عدم صحّة الاستدلال بما ذكره المحقق من التعليل لا في نفى الحكم الفعلي ولا في نفى الحكم الواقعي وقد دريت ممّا ذكرنا ان مراده ومراد المحدث والقوم نفى الحكم الواقعي قوله نعم قد يظنّ من عدم وجدان الدليل اه كما قد يظن في غير عام البلوى أيضا من عدم الوجدان بعدم الوجود مع ظن عدم المانع من اوّل الامر بل قد ذكرنا في السابق ان داعى الاختفاء امر مرجوع في نفسه قوله لكن هذا الظنّ لا دليل على اعتباره لأنه لا دليل بالخصوص عليه حتى يكون ظنا خاصّا وكونه حجّة من باب دليل الانسداد موقوف على تماميته وقد تحقق سابقا عدم تماميته مع أن حجّية الظنّ المطلق لا يناسب مذهب الموجّه المزبور وساير الأخباريين أصلا قوله ولا دخل له بأصل البراءة الّتى هي من الادلّة العقليّة لان أصل البراءة حجّة من باب حكم العقل القطعي بعدم التكليف في مرحلة الظاهر لا من باب الظنّ بعدم الحكم الواقعي كما هو مبنى توجيه المحدّث المزبور قوله ولا بمسألة التكليف بما لا يطاق لانّ حصول الظن في عام البلوى من جهة الفحص والبحث البالغ مع ظن عدم المانع من نشره في أول الأمر من الشارع أو من خلفائه أو من وصل اليه لا من جهة بطلان التكليف بما لا يطاق قوله ولا بكلام المحقق لانّه ليس في كلامه دلالة بل ولا إشارة إلى الفرق بين عام البلوى وبين غيره ولا بين العامة والخاصة كما ذكره المحدّث مع أن كلامه في أصل البراءة الذي هو من الادلّة العقليّة فلا بدّ من الرّجوع
هامش
( 1 ) البلوى