بل التحقيق عنده وجوب دفع الضّرر المظنون بل ذكر في باب حجّية خبر الواحد من جهة وجوب دفع الضّرر المظنون في حاشية منه متعلقة بذلك المقام انه اجماع العلماء والعقلاء والسرّ فيه انسداد باب العلم فكيف ساغ له هنا عدم تسليم وجوبه بل ذكر فيما سيأتي في الشّبهة الموضوعيّة وفي الباب المذكور وجوب دفع الضرر الدنيوي المحتمل وجعله فيما سيأتي مطابقا للانصاف وفيما سبق أقوى وصرّح به مقرّر بحثه في مطارح الانظار مكررا قوله لان المحرّم هو مفهوم الاضرار قد أورد عليه أيضا بان حكم العقل تابع للموضوع الوجداني لا الموضوع النفس الامرى فاما ان يحكم بوجوب دفع الضّرر المقطوع فقط أو الأعم منه ومن المظنون أو الاعمّ منهما ومن المشكوك أو الأعم منها ومن الموهوم وعلى اى التقادير لا يتصور الشكّ في الموضوع نعم لو كان المضر حراما شرعيا لتأتي ما ذكر فيه ولكنه خلاف المفروض في المقام قوله وسيجيء تتمّة الكلام في الشبهة الموضوعيّة ما سيجيء منها مخالف لما هنا من عدم وجوب دفع الضّرر الدنيوي كما دريت ولعلّه أشار به إلى ذلك وان ما ذكره هنا غير مرضى عنده واللّه العالم
[ وينبغي التنبيه على أمور ]
[ الأول . . . ]
قوله ان المحكى عن المحقق التفصيل في اعتبار أصل البراءة بين ما يعم به البلوى اه ولعلّه أراد به المحقق القمي ره في القوانين حيث قال ثم إن المحقق بعد اختياره حجّية أصل البراءة في كتاب الأصول خصها في المعتبر بما يعم به البلوى إلى آخر ما ذكره والظاهر بل المقطوع ان مراد المصنّف من قوله ولا بدّ من حكاية كلامه قدّس سره في المعارج والمعتبر حتى يتضح حال النّسبة انّ النّسبة المذكورة في غير محلّها وان مذهب المحقق حجّية أصل البراءة مطلقا وان التفصيل انّما هو في عدم الدليل دليل على العدم لا في أصل البراءة وينادى بذلك قوله في آخر المبحث والحاصل انه لا ينبغي الشكّ في ان بناء المحقق على التمسّك بالبراءة الاصليّة مع الشكّ في الحرمة لكن فيه على تقدير كون مراده من الحاكي هو المحقّق القمىّ كما هو الظاهر وصرّح به بعضهم أيضا ان مقصود المحقق القمىّ من اصالة البراءة هو عدم الدّليل دليل على العدم وقد صرّح في اوّل مبحث البراءة بان لأصل البراءة معان وعد منها عدم الدليل وقد سمى المحقق في المعارج عدم الدليل أيضا بأصل البراءة حيث قال جاز لخصمه ان يتمسّك بالبراءة الاصليّة على ما سيأتي نقله عن قريب فتامّل وكذا في الوافية حيث قال بعد نقل كلام المحقق هذا في المعتبر وكونه في غاية الجودة ومرجع هذا القسم مشيرا