تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 986

مساهمون:

ص٩٨٦
فهم استقلال كلّ صفة بالتّرجيح إذ مع استفادة الاجتماع على ما يقتضيه ظاهر العطف بالواو لا معنى للسّؤال عن صورة وجود بعض الصّفات أو تعارضها بل الأنسب على تقدير فهم الاستقلال السّئوال عن صورة تعارض الصّفات نعم على ما ذكرنا من استفادة إناطة الترجيح بكلّ مزية ربما لا يحتاج عن السّئوال في حكم تعارضها فان التّرجيح عند التعارض منوط بنظر العامل بالحديث كما في تعارض ساير المزايا من المنصوصة وغيرها وعلى تقدير التّكافؤ يعامل معهما معاملة المتكافئين لانّهما على التقدير المذكور من مصاديقهما حقيقة اه وذكر بعض المحققين في المقام أيضا بأنه لا دلالة بقوله لا يفضل أحدهما على صاحبه على ما فهمه من أن الترجيح بمطلق التفاضل إذ لعلّ مراده ان لا يفضل أحدهما على الآخر فيما ذكر من الفضيلة بان يكون أحدهما مجمع الصّفات بخلاف الآخر قلت لعل في قوله لا يفضل أحدهما على صاحبه ظهورا في ان المناط التّرجيح بمطلق التفاضل ولا يعتبر فيه اجتماع الصّفات مضافا إلى كفاية واحدة من موافقة الكتاب والسّنة ومخالفة العامّة مع الانفراد في الترجيح اجماعا على ما ادّعاه المصنّف وقد صرح في المقبولة أيضا بكفاية مخالفة العامة بانفرادها مع عدم الفرق بينهما وبين ساير الفقرات في الحديث على ما ادّعاه شيخنا قدس سره فاندفع الاشكال الاوّل وهو انّ عدم السّئوال عن صورة وجود بعض الصّفات دون بعض لا يلازم فهم استقلال كلّ صفة بالترجيح وظهر من ذلك كفاية وجود بعض الصّفات دون بعض نعم يبقى الاشكال الثاني إذ عدم السّئوال عن تعارض بعض الصّفات مع بعض انما يناسب كون وجود مجموع الصّفات مرجّحا وامّا على تقدير كفاية بعض الصّفات فينبغي السّئوال عن كيفية تعارض بعضها مع بعض كما لا يخفى مع امكان دفعه أيضا بامكان غفلة السّائل عن ذلك مع امكان رفعه بوجه آخر سيجيء في شرح كلام المصنّف عند إقامة الادلّة على لزوم التعدي من المرجّحات « 1 » إلى غيرها فانتظر قوله وكذا يؤجّه الجمع بين موافقة الكتاب والسّنة ومخالفة العامة اه يعنى يحمل الفقرة المزبورة أيضا على أن الترجيح بمطلق التفاضل وانه يكفى في الترجيح وجود واحدة منها بقرينة الفقرة السابقة مضافا إلى أن كفاية واحدة منها في الترجيح اجماعيّة لا تحتاج إلى التّوجيه المزبور هذا مضافا إلى أن كفاية وجود مخالفة العامة في احدى الروايتين مع كونهما موافقتين للكتاب والسّنة منصوص عليها في المقبولة فتدلّ على كفاية وجود موافقة الكتاب والسّنة بانفرادها مع كون الخبرين موافقين للعامّة أو مخالفين لهم بالطريق الأولى أو لضرورة عدم الفرق فافهم قوله الثاني ما رواه ابن أبي جمهور الأحسائي اه الفرق بين المقبولة والمرفوعة من جهات منها انه لم يفرض في المرفوعة الحكومة « 2 » وفي المقبولة ومنها ان الشهرة مقدمة في المرفوعة على صفات الرّاوى وفي المقبولة بالعكس ومنها انه ذكر في المقبولة الاعدليّة والأفقهية والأصدقية وفي المرفوعة الاعدليّة والأوثقية ومنها انه ذكره
هامش
( 1 ) المنصوصة ( 2 ) فرضت
إيضاح الفرائد — صفحة 986 | السيد محمد التنكابني