المعلوم ان المتبع في باب الالفاظ هو الظهور فلا بدّ في استفادة ذلك من مثل ذلك من قرينته ودلالة وهي مفقودة هذا وقال شيخنا قدّس سره في مجلس البحث نعم لو وقع أحد الافراد موضوعا لحكم في الشّرع فح لا يكون امرا انتزاعيّا ويسرى حكمه إلى الافراد لا على سبيل الاجتماع بل على سبيل الانفراد قوله لأنّ لانّ المفروض قيام الاجماع اه لو حصل الإجماع على التساقط الرّأسى عند التعارض لصح ما ذكره من اختصاصه بغير المتعارضين لكنه ليس قولا لأحد من أصحابنا وانما نسب إلى بعض فقهاء العامة على ما أشرنا اليه بل الإجماع قائم على العمل بالمتعارضين في الجملة ولو في نفى الثالث فيحصل الدّوران بين التوقف والاحتياط والتخيير المشترك جميعها في نفى ذلك نعم نفى الوجوب التعيينى لكلّ منهما مقطوع به لا للإجماع بل لأجل التّعارض والتمانع بين الدليلين المقتضى لذلك قوله إذ لا نعنى بالتعارضين الّا ذلك إذ التعارض تمانع الدليلين فلا بد من بقاء حجّيتهما ولو شأنا ولو بالنّسبة إلى نفى الثالث إذ لا يمكن تعارض الحجّة وغير الحجّة وتعارض غير الحجّتين قوله لا وجوب للعمل بها لفرض كونه مشروطا بعدم وجود الآخر فيمحض وجوده سواء كان حجة أم لا ترتفع حجّية الامارة الممنوعة ولو فرض كون وجوب كلّ منهما مشروطا « 1 » بعدم وجوب العمل بالآخر فيحصل التعارض والتمانع ويرتفع الوجوب العيني عن كلّ واحد بسبب ذلك ويبقى الكلام في الوجوب التخييري وعدمه قوله وتلك لا تمنع وجوب العمل بهذه اه لعدم كون وجوب العمل بهذه مشروطا لا بوجود تلك ولا بوجوبها فكيف يكون وجودها أو وجوبها مانعا من العمل بها فافهم قوله لكن لما كان امتثال التكليف اه الأولى عدم ذكر الامتثال لأنّ نفس التكليف مشروط بالقدرة وهو المراد قوله والمفروض ان كلّا منهما مقدور في حال ترك الآخر اه يعنى ان التكليف بالوجوب التعيينى المستلزم لوجود مصلحة ملزمة موجبة لذلك مشروط بالتمكن من الاتيان بالفردين أو الافراد معا واما التكليف بمطلق الوجوب ولو كان تخييريّا فليس مشروطا بذلك بل بالتمكن من الاتيان بواحد منهما مثلا منفردا عن الآخر ولذا يحكم بالوجوب المذكور مع الشرط المزبور فان قلت إن قوله صدق العادل يدل على وجوب واحد تعييني لعدم جواز استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى كما عرفت ومن المعلوم ان المشروط ينتفى عند انتفاء شرطه وليس هناك وجوب آخر مشروط بشرط آخر حتّى يبقى مع وجود شرطه قلت ما ذكرته خيال فاسد لانّ هناك وجوب آخر مشروط بشرط آخر وهو التمكن من الاتيان بأحدهما منفردا وهذا الوجوب الآخر نتيجة وجوب العمل بكلّ منهما تعيينا عند عدم المعارض كما ذكره المصنّف نعم لو لم يعلم هناك وجوب آخر وكان هناك وجوب واحد مشروط بالتمكّن منه سواء كان الاشتراط بحكم العقل أو بحكم الشّرع يحكم بانتفاء المشروط بسبب انتفاء شرطه إلّا ان يثبت
هامش
( 1 ) بعدم وجود الآخر حصل التساقط الواضح المجمع على بطلانه بل لو كان وجوب العمل بأحدهما مشروطا بعدم وجوب العمل بأحدهما مشروطا بعدم وجوب العمل بالآخر دون العكس يكون تعليقيا بالنسبة إلى الآخر ويرتفع حجيته بمجرد وجوب العمل بالآخر دون ما نحن فيه وليس من قبيل واحد من ذلك بل من قبيل ما يكون وجوب العمل بكلّ من الدليلين مشروطا