تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 950

مساهمون:

ص٩٥٠
في باب الاستصحاب انه تعليقى بالنسبة إلى الخبر ولو قلنا بكونه من باب الظنّ والخبر من باب السببيّة والتعبد ولذا لا ترى أحدا من الفقهاء عارض الأصل مع الخبر مع اختلاف مذاهبهم في باب حجّية اخبار الآحاد الّا ما يوجد في كلمات قليل من المتاخّرين في بعض الموارد مع أنه على « 1 » تقدم الأصل على التخيير لا بدّ من الحكم به مطلقا من غير تفصيل فالتفصيل الّذى ذكره تحكم قوله أو التوقف والرّجوع إلى الأصل اه الفرق بين التوقف والتساقط الراسى الذي ذكره أولا ان في التوقف يرجع إلى الأصل المطابق لأحدهما وان لم يكن هناك أصل مطابق يرجع إلى التخيير العقلي بخلاف ما إذا قلنا بالتساقط فإنه يرجع إلى الأصل مطابقا كان لأحدهما أم مخالفا لهما والفرق بين التوقف والتخيير بعد اشتراكهما في عدم جواز الرجوع إلى الأصل في نفى الثالث ان في الاوّل يرجع إلى الأصل المطابق لأحدهما ابتداء من غير أن يحكم بحجية أحدهما لا بعينه في مورد التعارض وفي الثاني يحكم بحجّية أحدهما لا بعينه ولا يحكم بالرّجوع إلى الأصل المطابق لأحدهما وقد سمعت ان التخيير سواء كان شرعيّا أو عقليا يكون مقدما على الأصل العملي والفرق بين التوقف والاحتياط ان في الاوّل يرجع إلى الأصل المطابق لأحدهما ولو كان مخالفا للاحتياط بخلاف الثاني فرق آخر انه مع التوقف يرجع إلى الأصل المطابق لأحدهما فإذا لم يكن موجودا يحكم بالتخيير العقلي نظير التخيير بين الاحتمالين وفي الثاني يرجع مع فقدان الاحتياط إلى التخيير الشّرعى الظاهري في المسألة الاصوليّة كما هو مفاد اخبار العلاج قوله بل قد قيل وهو لسيّد مشايخ المصنّف في المفاتيح على ما حكى قوله فلاختصاصه بغير المتعارضين يعنى ان القدر المتيقن منه ذلك ولا بد في الأمور اللّبية الاخذ بالقدر المتيقن وليس المراد ادعاء القطع بعدم إرادة المتعارضين منه بل المقصود عدم القطع بإرادة المتعارضين قوله إذ لا يجوز إرادة الوجوب العيني اه لعدم جواز استعمال اللفظ المشترك في أكثر من معنى واحد وعلى تقدير جوازه لا يصار اليه الّا بدليل كما انّ الحمل على القدر المشترك بين الوجوب التعيينى والتخييري وهو مطلق الوجوب مرجوح لا بد فيه من وجود القرنية عليه قوله واما العمل بأحدهما عينا اه يعنى لو قيل إن اللّفظ لم يستعمل في التعيين والتخيير حتى يقال بأنه استعمال اللّفظ المشترك في أكثر من معنى وهو غير جائز أو مرجوح بل استعمل اللفظ في التعيين مطلقا ففي مورد عدم التّعارض يكون كل فرد واجبا تعينيّا وفي مورد التعارض يكون أحدهما الكلى واجبا تعينيّا وان كان النتيجة التخيير بين فردى أحدهما أو افراد أحدها فهو مندفع بان مفهوم أحدها امر انتزاعي ليس فردا حقيقيا للكلّى وانّما يسرى حكم الكلى إلى افراده الواقعية الخارجيّة الّتى يكون الكلى موجودا في ضمنها مع أن مفهوم أحدها غير مفهوم من مثل قوله صدق العادل ولا يكون اللفظ ظاهرا فيه ومن
هامش
( 1 ) تقدير
إيضاح الفرائد — صفحة 950 | السيد محمد التنكابني