بناء على كون الاستصحاب من باب الظن كما هو مذهب العلّامة والشهيدين ومن يحذو حذوهما قدس اللّه اسرارهم فيكون الكلام المذكور مبنيّا على مذهبهم لا على مذهبه قوله نعم وبما قيل إن تحريم الصّيد اه قال في مفتاح الكرامة وفي الدلائل ان غير معلوم التذكية هل هو نجس أو غير نجس وانما منع الشارع عن استعماله والانتفاع به والأقوى الثّانى فترجع المسألة إلى الشكّ في نجاسة الواقع وفي الحدائق عن صاحب المعالم في مقام العمل بالأصلين أنه قال في مقام الجواب عن دليل القائل بنجاسة الماء وحرمة اللحم بالمنع من دلالة حرمة اللّحم على عدم تحقق الذكاة وانما يدلّ لو كان الحكم بالتّحريم موقوفا عليه وهو في خير المنع أيضا بجواز استناده إلى جهالة الحال وحصول الاشتباه فان التحريم ح هو مقتضى الأصل لاشتراط الحل بأمر وجودي والأصل عدمه فيعمل بكلّ من اصلى طهارة الماء وحرمة اللحم اه فان في مقام رده ان التمسّك باصالة عدم التذكية يوجب الحكم بتحريمه ونجاسته فالنجاسة لا تختص بالترتب على العلم بعدم التذكية خاصّة الّذى هو الموت حتف الانف حتى يتم لهم ان النجاسة هنا مشكوك فيها لأحتمال التذكية بل كما تترتب على ذلك تترتب على الشكّ في التذكية كما عرفت اه وفي جامع المقاصد على ما حكى ان تحريم الصّيد ان كان مستندا إلى عدم التذكية الّتى هي عبارة عن موته حتف انفه ثم التنافي وامتنع العمل بالأصلين وان كان مستندا إلى عدم العلم بالتذكية لم يتم لانّ الحكم بطهارة الماء يستلزم عدم العلم بالنجاسة لا عدم النجاسة في الواقع فإنه لو شكّ في نجاسة الواقع لم ينجس الماء قطعا على أن العمل بالأصلين المتنافيين واقع في كثير من المسائل قال في مفتاح الكرامة ورده الأستاذ بانا لا نرتاب في ان ظاهر الحكم على شيء تسريته إلى لوازمه إلّا ان يقوم دليل على خلافه وحيث أثبتنا النّجاسة بالأصل سرى حكمها بل ليس معنى النجاسة سوى ذلك مع انا نفرق بين ان يكون الحق لواحد وان يكون لاثنين ففي الاوّل يجرى الحكم ولوازمه بلا تأمّل دون الثّانى والحق في العبادات انما هو للّه تعالى بخلاف المعاملات فإنه كثيرا ما يكون لاثنين وحيث حكمنا بان الصّيد ميتته كان جميع ما دلّ على أن الميتة نجسة وانّها تنجس الماء يدلّ على ذلك ولا وجه للشكّ بعد حكم الشّرع بحجّية الأصل ولزوم العمل عليه انتهى قوله ومرجع الاوّل إلى كون حرمة الصّيد لا يخفى ان التدبّر في كلام المحقق الثاني بل وفي كلام صاحب المعالم يعطى ان مرادهما التمسّك باصالة عدم التذكية في اثبات الحرمة وباصالة الطهارة في اثبات الطهارة لا التمسّك بالأصل التعبدي في باب اللّحوم الّذى هو خارج عن الأصول المعروفة فليس مقصودهما التمسّك بالأصل المذكور بل مراد المحقق الثاني هو التمسّك بالاستصحاب واما صاحب المعالم فليس الاستصحاب حجة عنده كما صرّح به في أصول المعالم فمراده اما اصالة العدم في كل حادث شك في وجوده وقد جعلها جماعة أصلا برأسه وامّا الاستصحاب بزعم ان استصحاب العدم خارج عن حريم النزاع على ما عرفت « 1 » التأمل فيه فمرادهما مما ذكراه اما ان النجس بالاستصحاب
هامش
( 1 ) وقد عرفت