تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 911

مساهمون:

ص٩١١
حصول الظن ببقائه لا يمكن حصول الظنّ ببقاء الشكّ المسببى ويمكن تطبيق هذه العبارات عليه لكن العبارات السابقة غير منطبقة عليه قطعا واللّه العالم قوله واستحسنه المحقق في المعتبر قال فيه على ما حكى بعد ان نقل عن الشيخ في الخلاف انه لا يلزم فطرته واستدلاله بأنه لا يعلم أن له مملوكا فلا يجب زكاته عليه وما ذكره الشيخ حسن لأنّ الزّكاة انتزاع مال يتوقف على العلم بسبب الانتزاع أو لم يعلم وقولهم ان الأصل البقاء معارض بان الأصل عدم الوجوب وقولهم يصح العتق في الكفارة عنه جوابان أحدهما المنع ولا يلتفت إلى من يقول الإجماع على جواز عتقه فان الإجماع لا يتحقق من رواية واحدة وفتوى اثنين أو ثلاثة والجواب الآخر الفرق بين الكفارة ووجوب الزكاة لانّ العتق اسقاط ما في الذمّة من حقوق اللّه تعالى وحقوق اللّه مبنية على التخفيف والفطرة ايجاب مال على مكلّف لم يثبت سبب وجوبه عليه انتهى ففي كلامه دلالة على الحكم بتعارض الأصل في المسبّب وهو عدم وجوب الزكاة مع الأصل في السّبب وهو بقاء العبد وحياته وتساقط الأصلين ولا يخفى ان الحكم بالتعارض مبنى على مذهب الغير وكلام على فرض التسليم لأنّ مذهبه في المعتبر عدم حجّية الاستصحاب أصلا وقد مضى في كلام المصنّف نقل الوجهين لعدم الحجية عنه فيه قوله وقد حكى عن العلامة في بعض كتبه قد حكى في مفتاح الكرامة عنه في التحرير انه بعد اختياره التنجيس قوى العمل بالأصلين طهارة الماء وحرمة الصّيد واحتمله في القواعد ثم قال « 1 » واختار العمل بالأصلين جامع المقاصد والذخيرة والدّلائل واليه ذهب السيّد صدر الدّين في شرح الوافية على ما حكى واختاره المحقّق القمّى في القوانين وفي مفتاح الكرامة ان العلّامة في المنتهى نقل عن الشيخ انّه اختار العمل بالأصلين في بعض كتبه ثم قال وليس بجيد قلت ليس في المنتهى النقل عن الشيخ ذلك وهذه عبارته قيل مع اشتباه موته بالماء وعدمه يكون الأصل طهارة الماء وحرمة الحيوان فيحكم بتحريم الحيوان وطهارة الماء عملا بالأصل وهو ما اخترناه نحن في بعض كتبنا وليس بجيّد لان العمل بالأصلين انما يصحّ مع الامكان وهو منتف فإنه كما يستحيل اجتماع الشيء مع نقيضه كذلك يستحيل اجتماعه مع نقيض لازمه وموت الحيوان يستلزم نجاسة الماء فلا يجامع الحكم بطهارته كما لا يجامع تذكيته قوله لكنه اختبار في غير واحد من كتبه الحكم بنجاسة الماء اختياره في القواعد حيث قال والوجه المنع وفي المنتهى قال في مفتاح الكرامة واختاره الفخر في الايضاح والشهيد الاوّل في الذّكرى والبيان وعليه ثاني الشّهيدين والشّارح الفاضل واختار هذا القول جماعة أخرى وتردد المحقق في المعتبر كالعلامة في نهاية الاحكام على ما حكى قوله بناء على ما عرفت تحقيقه من تقدم الاستصحاب في الشكّ السّببى على الشكّ المسبّبى قوله إذا ثبت باصالة عدم التذكية موت الصّيد اه يعنى بمعنى عدم التذكية على ما عرفت من كلامه سابقا أو انه مبنى على كون الحكم مترتبا على الموت حتف الانف لا عدم التذكية وان اصالة عدم التذكية تثبت الموت حتف الانف
هامش
( 1 ) الوجه المنع