تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 914

مساهمون:

ص٩١٤
بالماء لا بالجرح قوله وتبعه في ذلك بعض من عاصرناه هو صاحب القوانين قال ثم إن تعارض الاستصحابين قد يكون في موضوع واحد كالجلد المطروح فان استصحاب الطهارة الثابتة في حال الحياة يقتضى طهارته واستصحاب عدم التذكية يقتضى كونه ميتة المستلزم للنجاسة إلى أن قال والتحقيق ان تساقطهما انّما هو في محلّ التنافي والا فيبقى كلّ منهما على مقتضاه في غيره وكذلك إذا حصل الترجيح لأحدهما في محلّ التنافي لا ينفى حكم الآخر في غيره فيمكن ان يقال في مثله انه لا ينجس ملاقيه مع الرّطوبة ولكن لا يجوز الصّلاة معه أيضا ومما يرجّح الطهارة الأصل واستصحاب طهارة الملاقى وغير ذلك وممّا يعاضد عدم جواز الصّلاة معه استصحاب اشتغال الذمّة بالصّلاة والشكّ في تحقق السّاتر الشّرعى وقد يكون في موضوعين مثل الموضوع الطاهر الذي نشر عليه الثوب المغسول من المنى ثم شكّ في إزالة النجاسة فيحكم بطهارة الموضع وجواز السجود والتيمم عليه لاستصحاب طهارته السابقة ووجوب غسل الثوب ثانيا وعدم جواز الصّلاة فيه لا يقال إن الثوب ح محكوم بنجاسته شرعا للاستصحاب وكلّ نجس لاقى مع الرطوبة ما يقبل النجاسة فينجسه لأنا نقول إن المحلّ بعد الملاقاة محكوم بطهارته شرعا للاستصحاب فان كلّيته الكبرى ممنوعة وانما المسلم من منجّسية المتنجّس هو غير ما ثبت نجاسته من الاستصحاب وكون المحل ممّا يقبل النجاسة مطلقا أيضا ممنوع ومن هذا الباب أيضا الصّيد الواقع في الماء القليل بعد رميه بما يمكن موته به واشتبه استناد الموت إلى الماء أو الجرح فيتعارض استصحاب طهارة الماء واستصحاب عدم حصول التذكية اعني الموت بالمذكّى الشّرعى المستلزم لنجاسته والأقرب هنا العمل بهما في غير مورد التنافي لاستحالة الحكم بها بطهارة الماء ونجاسة لكن يمكن الحكم بطهارة الماء وحرمة الصّيد وامّا نجاسة الصّيد فيأتي فيه الكلام السّابق في الجلد المطروح وذلك يصير مرجحا آخرا لطهارة الماء أيضا مع ساير المرجّحات إلى آخر ما أفاد قدس سره قوله وأضعف من ذلك حكمه في الثّوب الرطب اه ويرد عليه ان ظاهره عدم كون النّجس بالاستصحاب منجّسا ولو مع عدم التعارض وهو مع خروجه عن محل الفرض وهو تعارض الاستصحابين يقتضى عدم ترتب نجاسة الملاقى لمستصحب النجاسة حتى مع عدم الحكم بكونه طاهرا سابقا ولا أظن أحدا يلتزمه مع أنه لا فرق بين هذا اللّازم وبين ساير اللّوازم فلا بدّ له من عدم العمل بالاستصحاب أصلا وعدم الالتزام باحكامه حتى في مورد عدم التنافي مع أنه قد صرّح بالجمع بينهما في غير مورد التنافي والعمل بكل منهما فيه ويرد عليه أيضا انه قد حكم في المثال المذكور بجواز التيمم والسّجود على الأرض المستصحب الطّهارة مع أن استصحاب بقاء الاشتغال بالصّلاة والتيمّم يكون معارضا لاستصحابها فلا بد ان لا يعمل بهما في مورد التنافي واما ما أورده عليه المصنّف بقوله وليت شعري إذا اه ففيه انه يكفى في العمل بالاستصحاب ترتيب الآثار الثابتة للمستصحب السّابق فلا يلزم من
إيضاح الفرائد — صفحة 914 | السيد محمد التنكابني