تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 915

مساهمون:

ص٩١٥
عدم العمل به في ترتيب الآثار الحادثة المسبوقة بالعدم من جهة معارضته باصالة عدمها عدم الفائدة فيه أصلا وقد أورد عليه أيضا بأنه قد صرّح في مقام النقل عن الفاضل التونى في مقام بيان شروط العمل بالأصل وان منها عدم اثباته لحكم آخر ما ينافي ما ذكره في هذا المقام قلت قد ذكر المحقق القمّى ره في ذلك المقام أيضا تعارض الاستصحاب في السّبب مع الاستصحاب في المسبّب مثل ما ذكره في هذا المقام وقال واما الثّانى يعنى استصحاب عدم الكرّية فالظّاهر انه فرضه فيما حصل الماء تدريجا والا فقد يبقى الماء في الغدير بعد ما كان كرّا غاية الكثرة فلا معنى للأصل هنا وح نقول إن التمسّك باصالة عدم الكرية صحيح ولا يوجب ذلك الحكم بوجوب الاجتناب عمّا لاقاه لمعارضته باستصحاب طهارة الماء وطهارة الملاقى ولعل المورد المذكور أراد ما ذكره المحقق المذكور قبل ذلك حيث قال إذا فرض كون التمسّك بأصل البراءة موجبا لاشتغال الذمّة من جهة أخرى فلا وجه لمنعه لانّ ذلك دليل أيضا وليس ذلك اثبات الحكم من غير دليل مثلا إذا شكّ في اشتغال ذمّته بدين عظيم وكان له مال يستطيع به الحج لو لاه فالتمسّك باصالة البراءة عن ذلك الدين يوجب ايجاب الحج عليه وذلك غير مخالف لعقل ولا نقل قلت ولا يخفى انّهما من السببى والمسبّبى لكنهما خارجان عن الاستصحاب عندنا وان كان الالتزام بتقدم أصل البراءة في السّبب عليه في المسبّب مستلزم للالتزام به في الاستصحاب أيضا لكنه صرّح بخلافه في ذلك المقام أيضا على ما عرفت بالتعارض وقال في الوافية في شرائط الاستصحاب نقل المصنف كلام الوافية للإشارة إلى أنه أيضا مخالف لما حققه المصنّف من تقدم الاستصحاب في الشكّ السّببى على الاستصحاب في الشكّ المسبّبى وانّه لا يعمل بالاستصحابين المتعارضين ولا بواحد منهما حتى في السّببى والمسبّبى كما في مثال الصيد المرمى وقد اختاره غير واحد كما عرفت هو ما نقله الفاضل التّونى هو ما نقله المصنّف عن بعض معاصريه من الجمع بين الاستصحابين وقد سها قلم شيخنا قدّس سره حيث قال هو يعنى بعض معاصري المصنّف وهو المحقق القمّى رحمه اللّه موافق في أصل المدّعى للفاضل إلّا انه مخالف له في طريقه وان النجس بالاستصحاب ليس منجسا والفاضل انما لم يحكم بالنجاسة من جهة وقوع التعارض بزعمه بين الأصل في الملزوم والأصل في اللّازم انتهى قوله ثم اعلم أنه قد حكى بعض مشايخنا اه ولعلّه صاحب الضوابط قال يدل على تقديم الموضوعي على الحكمي أمور الاوّل الإجماع الّذى نقله الشيخ على ره في حاشيته على الرّوضة من تقديم الموضوعي والاجماع الّذى نقله وان لم يكن حجّة في المسألة الاصوليّة إلّا انه يكفى مرجحا لاحد المتعارضين الثاني الاجماع المركب فان كلّ من عمل باستصحاب المزيل في المسألة السّابقة عمل بالاستصحاب الموضوعي هنا الثالث الأخبار كما تمسّكنا بهما في تقدم المزيل يتمسّك بها هنا أيضا بنحو ما سبق الخامس عمل الأكثرين