تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 910

مساهمون:

ص٩١٠
لا اشكال في جريان الأصل في الشكّ المسبّبى إذا لم يجرى الأصل في الشكّ السّببى لمانع إذا لم يكونا من الموضوع والحكم وقد صرّح به المصنّف في بعض كلماته فالأولى التشبّث بما ذكرنا عن قريب فتدبّر قوله لانّ المقصود من الاستصحاب غالبا ترتيب الآثار اه يعنى ان الاستصحاب يجرى غالبا في الموضوعات الّتى يكون مفاد استصحابها ترتيب آثارها الشرعيّة وجريانها في الاحكام الشرعيّة الّتى يكون مفادها ترتيب أنفسها في مرحلة الظاهر قليلة جدا والآثار الثابتة للموضوعات إن كانت ثابتة في السّابق كوجوب الانفاق للزوجة الّذى كان ثابتا في حال اليقين بالحياة يجرى الاستصحاب فيه من غير حاجة إلى استصحاب نفس الحياة وان لم يكن الآثار ثابتة في السّابق كالإرث من القريب فيكون اصالة عدم توريث القريب إياه وعدم ارثه منه معارضا لاستصحاب حياته على ما يراه القائل بعدم تقدم الاستصحاب السّببى على الاستصحاب المسببى ويعامل معهما معاملة الاستصحابين المتعارضين بناء على ما سيأتي من الحكم بالتساقط فيلغى الاستصحاب في الملزوم بالمرّة وفيه مضافا إلى ما ذكره المصنف ره ان قلة الفائدة لا تصير دليلا لشيء وانما هو استحسان عقلي ألا ترى ان جمعا منهم ذهبوا إلى عدم حجّيته الاستصحاب في الأمور الخارجيّة على ما سلف ولم يردهم أحد بقلة المورد والفائدة مع أن عدم الحكم بتقدم الاستصحاب السّببى لا يستلزم القول بالتساقط حتى تلزم قلة الفائدة إذ هناك قول آخر بالجمع بين الاستصحابين والعمل بهما معا على ما سيأتي من المحقق القمّى ره وغيره وذكر شيخنا قدّس سره في مقام بيان مراد المصنّف في ردّ الوجه المزبور ما هذا لفظه مع أنه لا يظنّ بالقائل بالمعارضة بين الاستصحابين في الفرض العمل به مطلقا حتّى بين الاستصحاب الحكمي والموضوعي فتدبّر قلت ظاهر كلام صاحب الرّياض على ما سيظهر الحكم بالتعارض والتّساقط حتّى بين الموضوعي والحكمي فانتظر قوله والمعاملة معها على ما يأتي اه يعنى من الحكم بالتساقط والرّجوع إلى أصل آخر قوله منع عدم الحاجة إلى الاستصحاب يعنى استصحاب الموضوع قوله ومن المعلوم ان مقتضى استصحاب الاشتغال بالصّلاة يعنى على رأى الغير ممن يجعل أصل الاشتغال من قبيل الاستصحاب واما على رايه ره فالحاكم بالاشتغال هو العقل ولا يتصوّر الشكّ في حكمه مع أن الحكم للشكّ لا للمشكوك قوله حتى أن بعضهم كالمحقّق على ما سيأتي قوله بل أقبح من الترجيح بلا مرجّح قيل لوجود ما يقتضى التساوي بين الشيئين هنا بخلاف الموارد الّتى يقال بأنه ترجيح بلا مرجّح لانّه لعدم المقتضى « 1 » لعدم الترجيح وفيه ان المقتضى لعدم التّرجيح موجود في المتساويين من جميع الجهات مطلقا قوله ولذا لا يتأمل العامي قد عرفت تمسّك صاحب الضّوابط لتقديم الاستصحاب في الشكّ السّببى باستمرار طريقة أهل العقول على ذلك قوله الا ان الاوّل لما كان سببا اه لا ينحسم الاشكال الا بالتمسّك بذيل ما حقّقناه سابقا من تقدم الشكّ السّببى ذاتا وزمانا في جميع الأوقات فمع تقدمه و
هامش
( 1 ) للترجح لا لوجود المقتضى