كما هو مقتضى كلامه أم يخصّصه بالقسم الأخير بان يقول في القسم الاوّل بتقديم المزيل ويعمل بهما معا في القسم الثاني فان قال بالتعميم فيرد عليه ما مر وان خصّص العمل بالأصلين في القسم الثاني فيرد عليه أولا انه خلاف طريقة أهل العقول أيضا فإنهم لا يفرقون بين القسمين في تقديم المزيل وثانيا انه خلاف الأخبار أيضا وثالثا انه خلاف الاجماع المركب فان من قدم المزيل على المزال في القسم الأول قدّمه عليه في القسم الثاني أيضا ومن عمل بالأصلين في الثاني عمل بهما في الأول أيضا فتأمل ورابعا ان عمل الأكثرين في القسم الثاني أيضا على ما ذكرناه وخامسا ان العمل بالأصلين في الثاني وبالمزيل في الأول تحكّم يأباه العقل السّليم انتهى وفي بعض ما ذكره تامّل ظاهر قوله لانّ رفع اليد عنه يتوقف اه يعنى ان فردية اليقين والشكّ السببى لقوله ع لا تنقض اليقين بالشكّ يقيني لا يتوقف على شيء أصلا واما نحو دية اليقين والشك المسببى للعموم المذكور يتوقف على خروج الفرد الآخر وهو الشكّ السببى عن العموم لأنّ الشكّ السببى إذا دخل في العموم يرتفع الشكّ المسببى ولو حكما لان مقتضى جريان الاستصحاب في الشكّ السّببى ذلك على ما سبق تحقيقه والمفروض انه لا باعث على خروجه الا دخول الشكّ المسببى فيه فيكون خروج السّببى متوقفا على دخول المسبّبى ودخوله متوقفا على خروج السّببى وهو دور محال وهذا نظير ما سيأتي في باب التعادل والترجيح من انّه إذا تعارض العام والمطلق ودار الامر بين تقيد المطلق وتخصيص العام وجب الحكم بتقييد المطلق دون تخصيص العام لانّ المطلق دليل تعليقى والعام دليل التنجيزى والعمل بالتعليقى موقوف على طرح التنجيزى لتوقف موضوعه على عدمه فلو كان طرح التنجيزى متوقفا على العمل بالتعليقى لزم الدور هذا ثم إن ظاهر عباراته هنا حيث عبر بالتخصيص وان الشكّ المسبّبى ليس فردا لعموم لا تنقض وغير ذلك ان تقديم الاستصحاب السّببى على المسبّبى من باب الورود وهو لا يخلو عن اشكال كما عرفت وصرّح المصنّف عن قريب في مقام تعارض الاستصحاب مع الأصول الثلاثة ان الاستصحاب الوارد على قاعدة الاشتغال حاكم على استصحاب الاشتغال وصرّح أيضا في التنبيه الاوّل من تنبيهات الشبهة المحصورة ان الاستصحاب في الشكّ السببى حاكم على الاستصحاب في الشكّ المسبّبى وهو الظاهر واللّه العالم قوله والمفروض ان الشكّ المسبّبى أيضا من لوازم اه قد علم فيما سبق ان الشكّ السببى ليس علة تامة للشكّ المسبّبى حتى يلزمه تقارنه معه في الزمان وتقدمه عليه بالذات بل المراد كونه سببا اصوليّا له المستلزم لتوقفه عليه ومدخليّته في التأثير فالشك المسبّبى ليس لازما للشكّ السّببى حتى يكون في عرض الحكم بالابقاء المستفاد من قوله ع لا تنقض نعم ارتفاع نجاسة الثوب وطرو الطّهارة عليه معلول ولازم للشكّ السّببى ومتأخر عنه بالطّبع كما هو شان كلّ موضوع مع محموله مع أن ما ذكره قدّس سره مستلزم لعدم جواز اجراء الاستصحاب في الشكّ المسبّبى حتى مع عدم جريان الاستصحاب في الشكّ السّببى لما ذكره من عدم امكان كون أحد الشيئين إذا كان في عرض الآخر موضوعا له مع أنه
إيضاح الفرائد — صفحة 909
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٩٠٩