تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 908

مساهمون:

ص٩٠٨
كونه مؤثّرا فيه في الجملة ومدخليته في تأثيره كما هو معنى مطلق السّبب ووجه ما ذكرنا ما نرى بالعيان من حصول الشكّ في كرية الماء وطهارته من جهة الأمور الخارجية مع عدم حصول الشكّ في زوال نجاسة الثوب المغسول به وعدمه بل مع عدم خطوره ببالنا أصلا ولو حصل الشكّ بعد غسل الثوب النّجس بالماء المذكور في انه كان سابقا كرا أم لا ظاهرا أم لا فحصل الشكّ بسببه في زوال نجاسة الثوب وعدمه كان الشك الثّانى لكونه مسبّبا عن الشك الاوّل بالمعنى الذي ذكرنا متأخرا بالزّمان عنه وان حكم بوحدة الزمان عرفا لكنه لا يخرجه عن التعدد الحقيقي كما لا يخفى على المتامّل فإذا كان الشكّ السّببى مقدّما بالزّمان كان علّة تامة لوجوب الابقاء وحرمة النقض واجراء الاستصحاب ووجب ترتيب المحمول المذكور عليه والحكم بكونه معه بالزّمان كما هو شان كلّ علة تامّة مع معلولها مع وضوح كون الموضوع علة لوجود المحمول في القضايا الشرعية والعقليّة ومع جريان الاستصحاب في الشكّ السّببى يحكم في ذلك الزمان بجميع آثار كرية الماء وطهارته فيحكم بزوال النجاسة في الثوب المغسول به فبعد حصول الشكّ في زوال نجاسته لا معنى لجريان الاستصحاب فيه لعدم الأثر له لعدم امكان الحكم ببقاء النجاسة للاستصحاب المذكور لفرض الحكم فيما سلف من جهة الاستصحاب السّببى بطهارة كلّ ما يغسل بالماء المذكور ومنه الثّوب مع عدم امكان اجتماع الضدّين وان شئت قلت إن الشكّ وان كان موجودا وجدانا لكن الحكم الظاهري للشكّ المذكور قد علم من جهة الاستصحاب الجاري في الشكّ السّببى فلا مجرى للاستصحاب المذكور ولعلّ هذا هو مراد المصنّف والفاضل النّراقى فيما عرفت من كلامه على ما أشرنا اليه وهذا المعنى سار في كلّ ذاتي وعرضى إذا كان القدر المشترك بينهما علة لشيء إذ لا بدّ من استناد الأثر إلى الذاتي دون العرضي على ما أشار اليه المصنّف في آية النبأ بل الحكم كذلك فيما إذا كان الأسباب في عرض واحد فإنه مع تقدم أحدها يكون الأثر له فلا يكون لما يحدث بعده اثر كما في الاحداث وغيرها وهذا البيان كما ترى تام واف يحل الاشكال وان كان في اجراء ما ذكر بالنسبة إلى السّببى والمسبّبى الذين هما من الموضوع والحكم يحتاج إلى الإجماع البسيط أو المركب وما ذكرناه أولى ممّا ذكره في الضوابط حيث قال في مقام رد العمل بالأصلين ووجوب تقديم المزيل على المزال ان الشكّ في بقاء المستصحب المزيل قد يتقدم على الشكّ في بقاء المزال كما إذا شككنا في طهارة ماء بعد ما علمنا طهارته سابقا فنعمل فيه بالاستصحاب ثم أردنا تطهير متنجس بذلك الماء فان الاستصحاب الأول مزيل مقدم على الثاني مرتبا وزمانا وقد لا يتقدم أحدهما على الآخر بل يتقارنان كما إذا شككنا في طهارة الماء الّذى المفروض بعد ما غسلنا به المتنجس فيحصل الشكّ في بقاء طهارة الماء الّذى غسلنا به مع الشكّ في ارتفاع نجاسة المغسول مرة واحدة وان تسبب أحد الشكين من الآخر فهل العامل بالأصلين يعمّ كلامه بالنسبة إلى القسمين