دعوى امر آخر غير الصّحة على الموجر كما لو كان العوض الذي ادّعاه المستأجر لا يزيد على أجرة المثل فانّ ذلك القدر ثابت على كلّ تقدير فيقدم فيه قول مدّعى الصّحة عملا بالأصل مع عدم المنافى وهذا الّذى ذكره يمكن ان يرد عليه أمران إلى أن قال الثّانى ان تقديم قول مدّعى الصّحة انّما يتحقق على ما بناه حيث يتفقان على حصول أو كان العقد ويختلفان في وقوع المفسد فان التمسّك لنفيه بالأصل هو المحقّق لكون مدّعى الصّحة منكرا دون ما إذا اتفقا في شيء من أركان العقد فانّه لا وجه للتقديم ح وأورد عليه في الجواهر انّه من الغريب تخصيصه اصالة الصّحة بما بعد استكمال الأركان الّتى منها المعقود عليه مع انّه لم يعرف خلاف بينهم في انّ القول قول مدّعى الصّحة فيما لو تنازع المتعاقد ان الكاملان في وقوع العقد على ما يصحّ وعلى ما لا يصح وقال في مفتاح الكرامة وقد نسب اطلاق الرّجوع إلى اصالة الصّحة من غير تخصيصها باستكمال العقد للأركان الفخر في الايضاح إلى الأصحاب في باب البيع والإجارة وحكى الإجماع في الايضاح على تقديم مدّعى الصّحة فيما لو كان الفخر في الايضاح إلى الأصحاب في باب البيع والإجارة وحكى الإجماع في الايضاح على تقديم مدّعى الصّحة فيما لو كان اجرتكها كلّ شهر بدينار فقال المستأجر اجرتنى شهرا واحدا بدينار وهذا يبطل تفصيل المحقّق بالكلّية ويرد عليه أيضا انه ان أردت باستكمال الأركان استكمالها من حيث هي أركان من دون نظر إلى شرائطها فهو خلاف ما صرّح به في الأمثلة وان أراد استكمالها مع شرائطها فلا مصداق لما أراد لانّ جهالة الشّرط تقتضى جهالة الثمن أو المثمن فلم تسلم أركان العقد انتهى وأنت خبير بان الشّرط المفسد لا يلزم ان يكون فساده من جهة الجهالة بل يمكن ان يكون من جهة أخرى ككونه مخالفا للكتاب والسّنة أو مخالفا لمقتضى العقد وغير ذلك مع أن كلّية كون جهالة الشرط موجبا لجهالة الثّمن أو المثمن ممنوعة مع أن الاجماع المنقول وعدم « 1 » ليستا بحجة شرعيّة والاجماع المحصّل إذا يثبت حجية في الجملة نعم يرد على المحقّق الثّانى بانّ الأخبار الدالّة على وجوب حمل فعل المسلم على الصّحيح على ما استظهرنا منها يشمل ما إذا لم يستكمل أركان العقد أيضا لاطلاقها وعدم ظهور المخصّص والمقيّد مع انّه إذا كان الاختلاف في الشّرط المفسد يجرى اصالة عدمه ولا يحتاج إلى اصالة الصّحة فما ذكره المحقق يرجع محصّله إلى انكار اصالة الصّحة في العقود رأسا وقد أشار إلى هذا المصنف فيما سيأتي وأيضا قوله في باب الضّمان قدم قول الضّامن في انّه كان صبيّا وقت الضّمان لأنّ الأصل براءة الذمّة فيستصحب ممّا لا يمكن توجيهه الا بتكلف بعيد وأيضا تمسّكه في صورة استكمال الأركان باستصحاب الحال على ما نقلنا عنه غير وجيه قوله اصالة الصّحة في العقود وظاهر حال البالغ انه لا يتصرّف باطلا اه يمكن ان يريد باصالة الصّحة في العقود أصل الصّحة بالمعنى المبحوث عنه بناء على التعبّد وبقوله ظاهر حال البالغ هو أصل الصّحة المبحوث عنه بناء على كونه من باب الامارات من جهة ظهور حال المسلم ويمكن ان يريد بالثاني هو أصل الصّحة بالمعنى المبحوث عنه وبالأول التمسك بعموم أوفوا بالعقود ونحوه بناء
هامش
( 1 ) الخلاف