تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 866

مساهمون:

ص٨٦٦
على جواز التمسّك بالعموم في الشبهات الموضوعيّة ويمكن ان يريد بالأول ما أريد في قولهم ان الأصل في البيع اللزوم بان يكون الأصل بمعنى الاستصحاب أو القاعدة أو الأرجح كما صرّح هو في شرح قول العلّامة انّ الأصل في البيع اللّزوم بذلك قال اى بنائه على اللّزوم والأرجح فيه ذلك قوله والأصل في فعل المسلم الصّحة الجمع بين اصالة عدم المفسد واصالة الصّحة غير وجيه لتقدم أصل الصّحة على الاستصحاب سيّما إذا كان أصل الصّحة مبنيّا على ظهور حال المسلم بان يكون حجيته من جهة كونه من الامارات قوله فان الأصل لا يثمر هنا فان الأصل عدم السّبب الناقل قد نقلنا في السّابق عبارة جامع المقاصد وان فيه فان هذا الاستدلال لا يستمر هاهنا وكيف كان فيمكن ان يستظهر من هذا الكلام خصوصا بملاحظة ما نقلنا عنه بعد قوله والأصل في فعل المسلم الصّحة من قوله لا يقال إلى آخره ان اصالة الصحة تكون حجة من باب الاستصحاب وانّه لا يجرى هنا لجريان اصالة عدم السّبب النّاقل وهو لكونه من الاستصحاب الموضوعىّ بالنسبة إلى أصل الصّحة يكون مقدما عليه لتقدم الاستصحاب الموضوعي على الحكمي وقد عرفت فساد ذلك في بعض الحواشى السّابقة قوله لأصالة براءة الذمّة وعدم البلوغ الجمع بين أصل البراءة والاستصحاب مبنى على دأبهم قدس اللّه اسرارهم من امكان الجمع بينهما ويمكن ان يكون التمسّك بأصل البراءة مع الاغماض عن اصالة عدم البلوغ وظاهر هذا الكلام دعوى تقدم اصالة عدم البلوغ على اصالة الصّحة وظاهر بعض كلماتهم الأخرى تعارض الأصلين والترجيح بأصل البراءة ومقتضى بعض كلماتهم تقدم اصالة الصّحة على اصالة عدم البلوغ ونحوه وسيجيء تحقيق ذلك في كلام المصنّف وللعلّامة قدّس سره في كتاب القواعد ثلاثة مذاهب الأول الرّجوع إلى اصالة الصّحة وصرّح به في باب البيع في مسئلة النزاع في الشّراء بعبد أو مجرّد الفسخ قبل التفرّق أو بعده كما علمت ممّا نقلنا وصرّح في كتاب القضاء في القواعد بتقديم قول مدعى الصّحة وفي باب الطّلاق من الكتاب المذكور على ما حكى قال ولو ادّعت وقوعه حال الجنون وادعى حال الإفاقة أو بالعكس فالأقرب تقديم قول مدّعى الصّحة الثاني في التوقف من غير ترجيح ويفهم ذلك منه في مسئلة ما لو قال بعت وانا صبىّ وكذلك إذا ادّعى البيع في حال الجنون على ما عرفت الثالث عدم جريان اصالة الصّحة في مسئلة النّزاع في البلوغ أو الجنون واختاره في ضمان القواعد وكذلك في التذكرة على ما نقله المصنّف وللمحقق الثاني في شرحه مذهبان الاوّل جريان اصالة الصّحة مطلقا صرّح به في باب البيع في المسألة الأولى على طبق مذهب المصنّف العلّامة وفي مسئلة الدّعاء البيع في حال الصغر وفي مسئلة ادعائه في حال الجنون ردا على العلّامة على ما عرفت وكذلك صرّح به في باب الرّهن « 1 » ورجوع الرّاهن عن اذنه والاختلاف في تقدم البيع على الرّجوع أو تاخّره عنه الثّانى التفصيل بين استكمال الأركان
هامش
( 1 ) في مسئلة بيع الرهن