عنه وقال المحقّق الثّانى في شرح القواعد عند قول العلّامة فان اختلفا قدم قول الضّامن لأصالة براءة الذمّة وعدم البلوغ وليس لمدّعى الأصلية أصل يستند اليه ولا ظاهر يرجع اليه اى فان اختلف الضّامن والمضمون له في وقوع الضّمان حال الصّبى أو الكمال ويرشد إلى مرجع الضّمير في اختلف والمحذوف الذي هو المختلف فيه المقام قدم قول الضامن في انه كان مبيّنا وقت الضّمان لان الأصل براءة الذمّة فيستصحب وكذا الأصل عدم البلوغ وليس لمدّعى أهليته الضّمان حين وقوعه وهو المضمون له أصل يستند اليه ولا ظاهر يرجع اليه معارضا للأصلين السابقين فان قيل له اصالة الصّحة في العقود ثم ساق ما نقله المصنّف عنه إلى قوله وكذا الظاهر انما يتم مع الاستكمال المذكور لا مطلقا قال بعده واعترف شيخنا الشّهيد في حواشيه بوجود اصالة الصّحة في العقود لكن بمعارضة اصالة الصّبى يتساقطان ويبقى أصل البراءة سليما عن المعارض فكانّه لا أصل له وبانّ وقوع العقد من بالغ مع صبىّ خلاف الظاهر وما ذكرناه أثبت وعند شرح قوله بخلاف ما لو ادّعى شرطا فاسدا لانّ الظاهر أنهما لا يتصرفان باطلا حيث كان المتعاقدان كاملين يحقق الظاهر المذكور واصالة صحة العقود وعند شرح قوله وكذا البحث لو عرف له حالة جنون اى ما سبق من الاختلاف في وقوع الضّمان حالة الصّبا أو البلوغ آت فيمن عرف له حالة جنون بعين ما ذكر لكن لو حصل الاختلاف في وقوع العقد يوم الجمعة وكان فيه كاملا أو في يوم الخميس قبله وكان باتفاقهما صبيّا أو مجنونا فهل هو كما سبق أم يحتمل التمسّك هنا باصالة عدم التقدم كل ممكن انتهى كلامه دفع مقامه وقال في باب الإجارة في شرح قول المصنّف ولو اختلفا في المبطل للعقد فالقول قول مدّعى الصّحة ما هذا لفظه لا شكّ انه إذا حصل الاتفاق إلى قوله والأصل في فعل المسلم الصّحة على ما نقله المصنّف هنا لا يقال الأصل بقاء الملك على مالكه فيعارض الأصل المذكور لأنا نقول بعد صدور الايجاب والقبول على الوجه المعتبر وعدم العلم بالمنافى لصحّتهما المقتضى للحكم بصحّتهما عملا باستصحاب الحال تحقق السّبب الناقل فلم يبق ذلك الأصل كما كان اما لو حصل الاختلاف مع الصّحة والفساد في حصول بعض الأمور المعتبرة وعدمه فان هذا الاستدلال لا يستمرّ هاهنا فان الأصل عدم السّبب الناقل ومن ذلك ما لو ادّعى انّى اشتريت العبد فقال بل بعتك حرّا وقال عند شرح قول العلامة وكذا لا اشكال في تقديم قول المستأجر لو ادّعى اجرة معلومة أو عوضا معيّنا وانكر المالك التعيين فيهما والأقوى التقديم فيما لم يتضمّن دعوى ما هذا لفظه اى ومثل الاشكال السّابق في تقديم قول المستأجر لو اختلفا في المدّة والأجرة آت فيما إذ اختلفا فادعى المستأجر اجرة معلومة كدينار مثلا أو عوضا معينا كثوب مخصوص ونحو ذلك وانكر المالك التعيين في الأجرة أو في العوض بحيث لزم الغرور والجهالة وتقريبه ما سبق بعينه والأقوى عند المصنّف تقديم قول المستأجر فيما لا يتضمّن
إيضاح الفرائد — صفحة 864
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٨٦٤