الّذى باعه ايّاه مع كونه بالغا عاقلا هل وقع بيعه صحيحا أم فاسدا لكونه صغيرا يحمل فعمل البالغ العاقل المذكور على الصّحة وصحة فعله تستلزم صحة فعل الطّرف الآخر الشاكّ في وقوع اشترائه في حال الصغر جرى ذلك في مسئلة الضّمان أيضا لانّ أحد الطّرفين جامع للشرائط والشكّ في الطرف الآخر والظاهر أن المكلّف العاقل البالغ لا يفعل ما هو الفاسد فيحمل فعله على الصّحة لا محاله وفعل الآخر أيضا لا بد ان يحمل على الصّحة لمكان اللّزوم المذكور قوله ان أراد الوجود الشّرعى فهو عين الصّحة يعنى ان الشكّ في الوجود الشّرعى في جميع الموارد سواء كان في الأركان أو في غيرها شكّ في الصّحة لا فرق بينهما من هذه الجهة فيجرى فيها اصالة الصّحة من غير فرق إذ أصل الصّحة سواء كان من الأصول أو من الامارات انما يتمسّك به في مورد الشكّ فما ذكره تحقيق مورد الرجوع إلى الأصل لا انه ينافيه قوله وامّا ما ذكره من الاختلاف في كون المعقود عليه هو الحر اه يعنى ان مسئلة الاختلاف في كون المعقود عليه هو الحر أو العبد ليست مسئلة على حدة متفقا عليها بل يجرى فيها اختلاف العلماء في جريان اصالة الصّحة وعدمها وكلام المحقق الثّانى يشعر بان عدم جريان اصالة الصّحة فيها متفق عليها هكذا ذكر شيخنا قدس سره في مجلس البحث وغيره في بيان العبارة وشرحها وأنت خبير بأنه لا دلالة في كلام المحقّق الثاني على ما ذكر بل المحقّق بين رايه فيها وانّها من الموارد الّتى لا يجرى فيها اصالة الصّحة على زعمه وغرضه التوضيح بتكثير الأمثلة ويمكن ان يكون مراد المصنّف من العبارة المذكورة ان المسألة المذكورة مما عنونها العلماء واختاروا فيها تقديم قول مدّعى الصّحة وقد ذكروها في الشّرائع والقواعد والمسالك واختاروا فيها الرّجوع إلى اصالة الصّحة بل المحقق الثاني أيضا اختار فيها الرّجوع إلى اصالة الصّحة في باب البيع فكيف خالف القوم بل نفسه في باب الضّمان والإجارة ويؤيّد ذلك ما ذكره في الجواهر في شرح قول المصنف إذا قال البائع بعتك بعبد فقال بل بحرّ أو قال فسخت قبل التفرق وانكر الآخر فالقول قول من يدّعى صحة العقد بيمينه قال بلا خلاف معتد به أجده ولكن في الكفاية فيه نظر اه قوله واما ما ذكره من أن الظاهر انما يتم اه مع أنه لا ريب في الظهور إذا كان الطرفان كاملين عاقلين بالغين وشكّ في أحد العوضين فلا بد من القول باصالة الصّحة فيه فلا وجه لقوله بعدم الجريان من جهة عدم استكمال الأركان ومنه يظهر ان تفصيل العلّامة أولى في الجملة من التفصيل الّذى اختاره المحقق مع انا قد أشرنا إلى أن تصديق المحقق لكلام العلامة فيما لو ادعى شرطا فاسدا حيث علّله بان الظّاهر انّهما لا يتصرّفان باطلا يعطى بطلان ما اختاره من انّه مع عدم استكمال الأركان مطلقا لا تجرى اصالة الصّحة قوله من الفاعل في الاوّل يعنى فيما إذا كان الشكّ في أحد العوضين قوله ومن الطّرف الآخر في الثاني يعنى فيما إذا كان الشكّ في اهليّة أحد
إيضاح الفرائد — صفحة 868
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٨٦٨