يعنى بالحمل على الصّحة الواقعيّة في غير مورد علم الحامل باعتقاد الفاعل صحة ما هو فاسد عند الحامل لأنّ المورد المذكور في غاية القلّة فلا يلزم من عدم الحمل على الصّحة الواقعيّة فيه مع الحمل على الصّحة الواقعيّة في غيره اختلال النظام كما هو واضح قوله أو يعلم مخالفته سواء كانت بطريق التباين أو بطريق العموم والخصوص المطلق أو من وجه قوله لا اشكال في الحمل في الصّورة الأولى يعنى في صورة العلم بمطابقة اعتقاد الفاعل لاعتقاد الحامل قوله وامّا الثانية بان علم بمخالفة اعتقاده لاعتقاد الفاعل بأحد وجوه المخالفة قوله فإن لم يتصادق اعتقادهما بان كانا متباينين بالتباين الكلّى قوله على الصّحيح باعتقاد الفاعل لا الحامل لعدم امكانه قوله كما في العقد بالعربي والفارسي بان كان معتقد الفاعل لا بشرط ومعتقد الحامل بشرط شيء وامّا إذا كان معتقد الفاعل بشرط شيء ومعتقد الحامل لا بشرط فلا اشكال في الحمل على الصّحة الواقعية عند الحامل وترتيب الآثار عليه مطلقا بل يمكن كونه خارجا عن الفرض وعدم جريان اصالة الصّحة أصلا لعدم الشكّ قوله فلا ثمرة للحمل على الصّحة معتقد الفاعل اه إذ مع حمله على الصّحة عند الحامل يجب عليه ترتيب آثارها وكذلك مع حمله على الصّحة عند الفاعل لفرض لزوم ترتيب آثار الواقع على كلّ أحد على العقد الفارسي حتّى على من اعتقد فساده قوله ومن اختصاص الادلّة بغير هذه الصّورة يعنى بغير صورة علم الحامل بمخالفة اعتقاده لاعتقاد الفاعل قوله وان جهل الحال يعنى علم الحامل بعلم الفاعل بالصّحيح والفاسد لكن لم يعلم بموافقة اعتقاده لاعتقاد الحامل ومخالفته له قوله وسيجيء الكلام سيجيء انّ الحمل على الصّحة في الاعتقاد بمعنى كونه مطابقا للواقع لا دليل على وجوبه ومنه يظهر انّ ما ذكره بقوله بل يمكن جريان الحمل على الصّحة اه لا موقع له قوله نفيه الاشكال المتقدم من اطلاق الأصحاب ومن عدم مساعدة ادلّتهم إلى آخر ما ذكره قوله خصوصا إذا كان جهله اه إذ يقوى الاشكال في الصّورة المزبورة في الحمل على الصّحة إذ مع تكليفه بالاجتناب في الشبهة المحصورة كيف يقدم على بيع أحد أطرافها في صورة عدم جوازه أو استعماله مع الرّطوبة أو الصّلاة معه فمع الاقدام المخالف للشّرع ظاهرا كيف يحمل على الصّحة خصوصا على تقدير كون مبنى الأصل المزبور ظهور حال المسلم قوله وكذا ان كان جاهلا بحاله بان لا يعلم الحامل بانّ الفاعل عالم بالصّحيح والفاسد أو جاهل به وأشار بقوله وكذا إلى أن هذه الصّورة أيضا محلّ الاشكال من تعميم الأصحاب وعدم شمول ادلّتهم وقد عرفت الحال وان الأقوى الحمل على الصّحة الواقعيّة في جميع الصّور الّا فيما لا يمكن كما إذا علم بان اعتقاد الفاعل مباين لاعتقاد الحامل ثم اعلم أن ما ذكره المصنّف من الأشكال في الموارد المزبورة انّما هو مع قطع النظر عن ورود بعض الرّوايات في بعض موارد الاشكال على البناء على اصالة الصّحة وعن ملاحظة اليد أو اصالة الطّهارة مثلا في بعض الموارد وأيضا يمكن التمسّك في بعض موارد الاشكال بالسيرة القطعية فلا بدّ من الحكم بخروج ما ذكر عن محلّ كلام المصنّف وقد عرفت ما
إيضاح الفرائد — صفحة 862
مساهمون: السيد محمد التنكابني
ص٨٦٢