تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إيضاح الفرائد — صفحة 858

مساهمون:

ص٨٥٨
وان رواه في الكافي مرسلا لكن في البحار رواه مسندا ففيها عن الأمالي العطار عن أبيه عن ابن الخطاب عن محمّد بن سنان عن أبي الجارود عن أبي جعفر ع عن أبيه عن جدّه قال قال أمير المؤمنين عليه السّلام ضع امر أخيك على أحسنه إلى أن قال وأنت تجد لها في الخير محتملا قوله بقرينة ذكر الأخ ذكر الأخ لا يكون قرينة مع امكان كون ذكره للاهتمام به مع ظهور عدم الفرق في باب الحمل على الصّحة بين المؤمن والمخالف بل في بعض الأخبار هكذا ولا تطمئنّ لكلمة خرجت من أحد سوء أو أنت تجد لها في الخير محتملا قوله وقوله لا تظنّن بناء على كون العطف تفسيريا فتكون الرّواية مسوقة لبيان عدم جواز الظن السوء بالأخ المؤمن ولا كلام فيه لكن كون العطف تفسير باخلاف الظاهر بل الظاهر أنه لبيان مطلب آخر غير المطلب السّابق مع أن التّاسيس أولى من التأكيد قوله قال لا تثقنّ بأخيك كل الثقة عدم الوثوق القلبي الكامل بالمؤمن لا ينافي حمل فعله وقوله على الصحّة بحسب الظاهر قوله ع فان صرعة الاسترسال لا تستقال الصرعة السقوط والطّرح على الأرض والاسترسال الطمأنينة إلى الانسان والثقة به فيما يحدثه والسّكون اليه وقوله لا تستقال يعنى لا تتدارك فالمعنى انّك إذا اطمأننت إلى الشخص المؤمن وسكنت إلى قوله وفعله قد ينجر ذلك إلى هلاكك وسقوطك وتضررك في نفسك وعرضك ومالك سقوطا لا يمكن تداركه ويظهر من شيخنا قدّس سره في الحاشية ما ينافي هذا ولا يخفى سقوطه قوله وما في نهج البلاغة إذا استولى الصلاح على الزمان اه ولا يخفى ان ظواهر هذه الأخبار غير معمول بها لأنّها تتضمّن جواز ظن السّوء بالمؤمن مع غلبة الفساد على الزّمان وأهله وهذا ممّا لا يمكن الالتزام به الّا ان يقال انّ ظنّ السّوء ح قهري لا يتعلق به التكليف فالمراد عدم ترتيب آثار الحسن في الصّورة المزبورة لكن هذا لا يفرق فيه بين غلبة الصّلاح وغلبة الفساد ويمكن توجيه الأخبار بان يقال بان المكلّف مأمور مع غلبة الصّلاح باصلاح حاله والتزكية والتصفية حتى لا يقع في سوء الظن فالنهي عن سوء الظن متوجه إلى المقدّمات بخلاف ما إذا كان الغالب الجور والفساد فإنه لا يكون مكلّفا بمقدّمات رفع سوء الظن وتوضيحه ان يقال بأنه مع غلبة الصّلاح يحكم بوجوب قلع مادة سوء الظنّ شرعا كما أنه يحسب خلقا بخلاف صورة غلبة الجور والفساد فإنه لا يجب قلع مادة سوء الظنّ شرعا وان وجب بحسب الاخلاق وهذا الفرق لا يخلو عن اشكال قوله ويشهد له ما ورد اه يعنى ويشهد لما ذكر من عدم ترتيب آثار التهمة وغيرها ما ورد من أن اه وجه شهادته عدم امكان خلو المؤمن من سوء الظن والحسد والتطير فكيف يمكن ان يقال بان المقصود الاحتراز عن سوء الظن بنفسه مثلا وأيضا قد دل الحديث على انّ المنهى في سوء الظنّ هو التحقيق وفي الحسد هو البغى وفي التطيّر